لم يكمل تشافي إسبارت نصف ساعة في الكلاسيكو حتى وجد هانزي فليك نفسه أمام مشكلة دفاعية جديدة. فالظهير الشاب، الذي استعان به برشلونة لتعويض غياب جول كوندي وإريك غارسيا، اضطر إلى مغادرة مواجهة ريال مدريد مصاباً، بعدما كان قد منح مدربه حلاً مؤقتاً لأزمة الجهة اليمنى.
وتعرض إسبارت لاحتكاك مع أوريلين تشواميني خلال كرة مشتركة، قبل أن يسقط متألماً من كاحله الأيمن ويطلب التغيير في الدقيقة 29. وأشرك فليك أليخاندرو بالدي، لكنه لم يعوض المصاب في مركزه مباشرة، بل نقل جواو كانسيلو إلى الظهير الأيمن، ومنح بالدي مهمة تغطية الجهة اليسرى.
إصابة إسبارت تعيد ترتيب أوراق الدفاع
قبل أيام قليلة، كان إسبارت أحد الحلول التي وجدها فليك للتعامل مع غياب كوندي وغارسيا. وحصل اللاعب الشاب على فرصة المشاركة أساسياً أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، ونجح في تسجيل هدف، قبل أن يحتفظ بمكانه في التشكيلة خلال الكلاسيكو.
لكن خروجه المبكر غيّر حسابات المدرب الألماني، وفتح الباب أمام بالدي للمشاركة في مواجهة كبيرة، بعدما اقتصر ظهوره هذا الموسم على 28 دقيقة خلال مباراتين، وفقاً لما أوردته كادينا سير.
وكان فليك يفضل توظيف كانسيلو في الجهة اليسرى خلال المباريات الأخيرة، غير أن إصابة إسبارت فرضت نقله إلى اليمين. وهكذا وجد بالدي نفسه أمام فرصة لاستعادة مكانه، ليس بسبب تغيير في ترتيب الخيارات الفنية، وإنما لأن الفريق فقد لاعباً آخر في الجهة المقابلة.
هل كان بإمكان فليك تفادي أزمة بيتيس؟
بدأت متاعب برشلونة الأخيرة في الدفاع أمام ريال بيتيس، قبل ثلاثة أيام من مواجهة باريس سان جيرمان. فقد شارك كوندي أساسياً، بينما دخل غارسيا خلال الشوط الثاني، قبل أن تنتهي المباراة بإصابة اللاعبين معاً.
وأعلن برشلونة لاحقاً أن غارسيا تعرض لإصابة عضلية في الفخذ الأيمن ستبعده ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع، فيما أصيب كوندي بالتواء في الكاحل الأيسر، بعدما أنهى المباراة وهو يعاني من آلام.
وتضع هذه التفاصيل قرارات فليك أمام سؤال يستحق النقاش: هل كان يحتاج إلى إشراك كوندي منذ البداية، ثم الاستعانة بغارسيا في الشوط الثاني، مع اقتراب مواجهة باريس وما ينتظر الفريق بعدها أمام ريال مدريد؟
كان بإمكان المدرب الألماني توزيع الدقائق بصورة مختلفة، لكن ظروف الإصابات لا تسمح باعتبار اختياراته سبباً مباشراً لها، خصوصاً أن إصابة إسبارت جاءت إثر احتكاك داخل الملعب.
ومع ذلك، أظهر تتابع المباريات مدى ضيق هامش المناورة لدى برشلونة. فبعد خسارة كوندي وغارسيا، استطاع فليك الاعتماد على إسبارت أمام باريس، لكنه اضطر إلى البحث عن حل آخر قبل انقضاء نصف ساعة من الكلاسيكو.
وإذا كان فليك قد تمكن من التعامل مع إصابة إسبارت بتغيير مراكز لاعبيه، فإن ذلك كشف جانباً أكثر حساسية في دفاع برشلونة. فالمدرب لم يعد يختار ظهيريه بصورة مستقلة؛ إذ بات تحديد اللاعب الذي سيشغل الجهة اليمنى يؤثر مباشرة في خياراته على اليسار.
وهنا تكمن صعوبة المرحلة المقبلة بالنسبة لفليك. فإيجاد بديل خلال المباراة قد يعالج الغياب مؤقتاً، لكنه لا يمنحه بالضرورة الدفاع الذي يريد الاعتماد عليه. وما يحتاجه برشلونة الآن ليس مجرد لاعب يسد الفراغ في الظهير الأيمن، بل استعادة القدرة على اختيار تشكيلته دون أن يضطر إلى إعادة ترتيب خط الدفاع مع كل إصابة جديدة.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد