يقدم شتوتغارت هذا الموسم صورتين مختلفتين تماماً؛ فريق لم يتذوق الهزيمة في مبارياته الثلاث الأولى بدوري أبطال أوروبا، وآخر خسر خمساً من أصل سبع مباريات في الدوري الألماني، ليجد نفسه في المركز الخامس عشر، قريباً من منطقة الهبوط التي لم تكن ضمن حساباته قبل أشهر قليلة.
ولم يحصد شتوتغارت سوى 6 نقاط في البوندسليغا، من انتصارين وخمس هزائم، بعدما سجل 10 أهداف واستقبلت شباكه 13 هدفاً. وهي أضعف بداية للفريق منذ موسم 2022-2023، حين اكتفى بخمس نقاط خلال الجولات السبع الأولى.
وتكشف المقارنة مع الموسم الماضي حجم التراجع. ففي المرحلة نفسها، كان شتوتغارت يحتل المركز الثالث برصيد 15 نقطة، أي أكثر بتسع نقاط من حصيلته الحالية، بينما استقبل دفاعه ستة أهداف فقط مقابل 13 هذا الموسم.
وواصل الفريق نتائجه القوية آنذاك حتى أنهى الدوري في المركز الرابع برصيد 62 نقطة، ليحجز مكانه في دوري الأبطال، ويعود لمواجهة كبار القارة الأوروبية.
والمثير أن شتوتغارت لم يفقد قدرته على المنافسة خارج ألمانيا، حيث استهل مشواره الأوروبي بالفوز على فايكينغ النرويجي (3-1)، ثم سلوفان براتيسلافا (3-0)، قبل التعادل مع أتلتيكو مدريد (1-1)، ليجمع سبع نقاط من ثلاث مباريات، متجاوزاً رصيده المحلي رغم خوضه أربع مواجهات أقل.
لكن الهزيمة الأخيرة أمام بوروسيا مونشنغلادباخ (3-2) كشفت جانباً آخر من معاناة الفريق. فقد تقدم شتوتغارت بهدف مبكر سجله إيرميدين ديميروفيتش، أمام منافس لم يحصد أي نقطة في أول ست جولات، قبل أن تستقبل شباكه ثلاثة أهداف ويكتفي بتقليص الفارق في الدقائق الأخيرة.
واللافت أن شتوتغارت استحوذ على الكرة بنسبة تجاوزت 70% خلال المواجهة، لكنه لم ينجح في تحويل سيطرته إلى انتصار. وفي الهجوم، لم يسجل دينيز أونداف أي هدف في مبارياته السبع بالدوري، بعدما أنهى الموسم الماضي برصيد 19 هدفاً.
وتضع هذه النتائج المدرب سيباستيان هوينيس تحت ضغط متزايد، خصوصاً مع استمرار الأداء الجيد أوروبياً. فقد أجرى ستة تغييرات على تشكيلته أمام مونشنغلادباخ مقارنة بمواجهة أتلتيكو مدريد، في وقت يواجه فيه تحدي توزيع الجهد بين المسابقات الثلاث، دون التفريط في النقاط المحلية.
هوينيس، الذي تجنب وصف الوضع بالأزمة، أقرّ بأن فريقه بعيد عن المستوى المنتظر في البوندسليغا، وانتقد كثرة الأخطاء وعدم استغلال الفرص. كما اعتبر الهزيمة الأخيرة إنذاراً كبيراً، مطالباً لاعبيه بإدراك خطورة المرحلة وتصحيح ما يحدث داخل الملعب.
ورغم تجاوزه بادربورن بهدف نظيف في كأس ألمانيا، فإن شتوتغارت سيعود إلى اختبار أصعب أمام باير ليفركوزن، السبت 31 أكتوبر، بحثاً عن انتصار يوقف سلسلة النتائج السلبية في الدوري.
لقد أثبت شتوتغارت قدرته على المنافسة أمام خصوم أقوياء في أوروبا، لكن خمس هزائم محلية وضعت طموحاته في موقف غير مألوف. وأصبح هوينيس مطالباً بإيجاد حلول سريعة، قبل أن يتحول الاقتراب من مراكز الهبوط إلى معركة فعلية على البقاء.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد