واصل الإيفواري يان ديوماندي تألقه مع ريال مدريد، بعدما سجل هدفاً رائعاً في شباك راسينغ سانتاندير، خلال الفوز بثلاثية نظيفة، الأحد 1 نوفمبر 2026، ضمن الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني. هدف جديد يعزز موقع اللاعب الشاب في حسابات جوزيه مورينيو، ويزيد حدة المنافسة مع فينيسيوس جونيور على مركز الجناح الأيسر.
وجاء الهدف في الدقيقة 36، عندما استغل ديوماندي كرة مرتدة من دفاع راسينغ عقب ركلة ركنية، وأطلق تسديدة مباشرة بقدمه اليمنى من خارج منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية العليا للمرمى، ليوقع على ثالث أهداف ريال مدريد في مباراة حسم الفريق نتيجتها خلال الشوط الأول.
ولم يعد تألق ديوماندي مرتبطاً بمباراة واحدة؛ فالجناح البالغ من العمر 19 عاماً بدأ يجد طريقه إلى الشباك بانتظام، بعدما احتاج إلى بعض الوقت للتأقلم مع فريقه الجديد وكسب مكانه في اختيارات المدرب البرتغالي.
من فياريال إلى راسينغ.. أربعة أهداف تعزز مكانته
افتتح ديوماندي رصيده التهديفي مع ريال مدريد يوم 10 أكتوبر، عندما سجل هدف الفوز الوحيد أمام فياريال في الدقيقة 62، مانحاً فريقه ثلاث نقاط ثمينة في مواجهة أكملها بعشرة لاعبين.
وبعد ثمانية أيام، عاد إلى التسجيل أمام إشبيلية، واختتم رباعية ريال مدريد بهدف في الدقيقة 82، بعدما اخترق دفاع المنافس وسدد بقوة من خارج منطقة الجزاء. ولم يقتصر حضوره على التسجيل، إذ شارك أيضاً في بناء الهجمة التي انتهت بهدف أردا غولر.
وامتد تألق اللاعب إلى دوري أبطال أوروبا يوم 21 أكتوبر، حين دخل بديلاً أمام فريقه السابق لايبزيغ، وسجل الهدف الرابع لريال مدريد في الدقيقة 87، بتسديدة طائرة استقرت في الزاوية العليا للمرمى.
أما في الكلاسيكو أمام برشلونة، فلم يسجل ديوماندي، لكنه شارك أساسياً في الانتصار بنتيجة 2-1، قبل أن يعود اليوم لهز الشباك أمام راسينغ.
وبذلك، سجل الإيفواري أربعة أهداف خلال مبارياته الست الأخيرة مع ريال مدريد، ثلاثة في الدوري الإسباني وواحداً في دوري الأبطال، في سلسلة تعكس تطور فاعليته الهجومية خلال الأسابيع الأخيرة.
مورينيو لم يتعجل الحكم عليه
لم يكن ديوماندي قد بلغ أفضل مستوياته عندما بدأ مشواره مع ريال مدريد، لكن مورينيو لم يتعامل مع حاجته إلى التأقلم بوصفها سبباً لإبعاده عن حساباته، بل واصل منحه فرص المشاركة والعمل على تطوير أدائه.
وكان المدرب البرتغالي قد تحدث عن وضع اللاعب في 12 سبتمبر الماضي، موضحاً أنه لا يزال بحاجة إلى تعلم الكثير من الناحية التكتيكية، رغم امتلاكه إمكانات كبيرة في المواجهات الفردية والتسديد، وقدرته على اللعب في الجناحين.
وأكد مورينيو، في تصريحات نقلها الموقع الرسمي لريال مدريد، أنه يريد تطوير ديوماندي تدريجياً، لأنه يعرف بالفعل ما يستطيع بقية لاعبيه تقديمه.
ولم تبقَ تلك الثقة مجرد إشادة بموهبة شابة. فقد بدأ ديوماندي أساسياً أمام فياريال وإشبيلية وبرشلونة، وحصل على فرصته أمام لايبزيغ رغم دخوله بديلاً. وفي كل مرة تقريباً خلال هذه الفترة، وجد وسيلة لترك بصمة، سواء بالتسجيل أو بالمساهمة في الأداء الهجومي للفريق.
واللافت أن مورينيو تحدث منذ سبتمبر عن إمكانية توظيف ديوماندي في مركز فينيسيوس، قبل أن تتحول هذه الإمكانية إلى خيار فعلي فرضته ظروف المباريات، ثم عززته النتائج التي قدمها اللاعب.
غياب فينيسيوس فتح الباب.. وديوماندي استغل الفرصة
منح إيقاف فينيسيوس لأربع مباريات في الدوري الإسباني فرصة إضافية لديوماندي للاستمرار ضمن التشكيلة الأساسية، لكن تألقه بدأ قبل غياب البرازيلي، وتحديداً أمام فياريال، في المباراة التي تعرض فيها الأخير للطرد.
وبعد ذلك، نجح الإيفواري في استثمار دقائق مشاركته، مستفيداً من سرعته وقدرته على المواجهات الفردية والتسديد، إلى جانب استعداده للمساهمة في الواجبات الدفاعية، وهي جوانب تمنح مورينيو أكثر من خيار عند تشكيل خط الهجوم.
ولا يزال فينيسيوس يتمتع بمكانة مهمة داخل ريال مدريد، بفضل خبرته وما قدمه للفريق خلال المواسم الماضية، لكن استمرار ديوماندي في التسجيل يجعل المنافسة على الجناح الأيسر أكثر جدية مما كانت عليه قبل أسابيع.
وسيكون ديوماندي أمام فرصة أخرى لإثبات نفسه في مواجهة فالنسيا، التي يغيب عنها فينيسيوس أيضاً، قبل اكتمال عقوبته وعودته إلى المنافسات المحلية.
وبعدها سيواجه مورينيو اختباراً مختلفاً؛ فاللاعب الذي كان يعمل على تطويره في بداية الموسم أصبح يقدم أسباباً فنية للإبقاء عليه في التشكيلة. ولم تعد المسألة مجرد إيجاد بديل لفينيسيوس خلال غيابه، بل تحديد المكان الذي يستحقه ديوماندي عندما تعود جميع الخيارات إلى الهجوم المدريدي.










التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد