لم تكن العروض التي تلقاها برناردو سيلفا بعد رحيله عن مانشستر سيتي كافية لإبعاده عن حلم ارتداء قميص ريال مدريد. هذا ما أعادت صحيفة «آس» الإسبانية تسليط الضوء عليه في تقرير نشرته الخميس 29 أكتوبر، كاشفة تفاصيل عن تمسك اللاعب البرتغالي بالانتقال إلى النادي الملكي، رغم اهتمام برشلونة وأتلتيكو مدريد بضمه.
وتعيد هذه الرواية إلى الواجهة تصريحات سابقة لديكو، المدير الرياضي لبرشلونة، تحدث فيها عن الأسباب التي حالت دون التعاقد مع سيلفا، مرجعاً تعثر الصفقة إلى اختلاف الشروط المالية والرياضية بين الطرفين.
وبحسب صحيفة «آس»، كان سيلفا قد وضع ريال مدريد في مقدمة خياراته منذ تأكده من مغادرة مانشستر سيتي، وعرض خدماته على النادي خلال الأشهر الأولى من عام 2026. غير أن إدارة الفريق الملكي لم تكن مقتنعة آنذاك بضرورة التعاقد معه، ما دفع وكيله خورخي مينديز إلى البحث عن وجهات أخرى.
ودخل برشلونة وأتلتيكو مدريد على خط المفاوضات، بل إن تقارير الصحيفة نفسها خلال يونيو تحدثت عن تقدم المحادثات مع النادي الكتالوني، قبل أن تتغير الأمور مع عودة جوزيه مورينيو إلى تدريب ريال مدريد.
وكان المدرب البرتغالي حاسماً في تغيير موقف إدارة النادي، بعدما طالب بالتعاقد مع سيلفا، معتبراً إياه اللاعب المناسب لإضافة الخبرة والتحكم في وسط الميدان. وبمجرد علم اللاعب باهتمام ريال مدريد، قرر إيقاف مفاوضاته الأخرى وانتظار حسم الصفقة.
وانتهت القصة بإعلان انتقاله إلى النادي الملكي في 17 يونيو، بعقد يمتد لموسمين، ليحقق رغبة ظل متمسكاً بها رغم الرفض الأولي.
ولم تبق هذه الرغبة مجرد رواية صحفية، فقد أكدها سيلفا بنفسه بعد انضمامه إلى ريال مدريد. ففي تصريح نشره الموقع الرسمي للنادي يوم 3 غشت، أوضح أنه لم يتردد لحظة عندما ظهرت فرصة الانتقال إلى الفريق الملكي، معتبراً اللعب بقميصه حلماً تحقق، إلى جانب رغبته في الاقتراب من عائلته والعودة إلى أجواء مألوفة بالنسبة إليه.
لكن ديكو قدم تفسيراً مختلفاً لتعثر الصفقة مع برشلونة، خلال حديثه لإذاعة «RAC1» في سبتمبر الماضي. فقد أكد أن النادي تلقى إشارات تفيد برغبة سيلفا في الانضمام إليه، لكنه أشار إلى أن مركز اللاعب لم يكن ضمن أولويات الفريق في سوق الانتقالات.
وأوضح المدير الرياضي، وفقاً لما نقلته Cadena SER، أن برشلونة كان يقدر إمكانات الدولي البرتغالي، غير أن مطالبه لم تتوافق مع ما يستطيع النادي تقديمه، سواء من الناحية المالية أو من حيث الدور الرياضي المنتظر منه.
ولا تتعارض تصريحات ديكو بالضرورة مع اهتمام سيلفا بالانتقال إلى برشلونة، لكنها تترك جانباً مهماً من القصة. فاللاعب كان منفتحاً على خيارات أخرى بعدما تعثرت محاولته الأولى مع ريال مدريد، قبل أن يتخلى عنها عندما أصبح الانتقال إلى النادي الملكي ممكناً.
ويكتسب الحديث عن الصفقة أهمية إضافية بعد الأداء الذي قدمه سيلفا أمام برشلونة في الكلاسيكو الأخير، بعدما منحه مورينيو دوراً بارزاً في وسط الميدان. وهو الظهور الذي استندت إليه «آس» في تقريرها الجديد لتسليط الضوء على ثقة المدرب باللاعب الذي أصر على ضمه.
وكانت الصحيفة قد نشرت جانباً من تفاصيل هذه المفاوضات خلال يونيو الماضي، قبل أن تعود إليها عقب الكلاسيكو، مع التركيز على الطريقة التي تحول بها سيلفا من صفقة لم يتحمس لها ريال مدريد إلى أحد خيارات مورينيو المهمة.
وفي النهاية، قد يكون ديكو محقاً في حديثه عن اختلاف الشروط مع برشلونة، لكن ذلك لا يفسر وحده وجهة سيلفا النهائية. فقد كان النادي الكتالوني مستعداً لبحث إمكانية ضمه، بينما كان اللاعب ينتظر فرصة أخرى. وحين جاء اتصال ريال مدريد، لم يعد بحاجة إلى المفاضلة بين العروض.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد