بينما يتجدد الحديث في الأرجنتين عن إمكانية عودته إلى نادي طفولته، يبدو أن ليونيل ميسي يملك خططاً مختلفة لمستقبله. فالنجم الأرجنتيني، البالغ 39 عاماً، يرغب في مواصلة مشواره مع إنتر ميامي حتى نهاية عقده عام 2028، ولا يستبعد البقاء لفترة أطول، بعدما وجد في الولايات المتحدة الاستقرار الذي يبحث عنه داخل الملعب وخارجه.
ووفقاً لما أكده الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو، الجمعة 30 أكتوبر، فإن ميسي لا يجري أي مفاوضات للعودة إلى نيولز أولد بويز، خلافاً للتقارير التي تحدثت عن احتمال انتقاله إلى النادي الأرجنتيني على سبيل الإعارة. وأوضح أن اللاعب وعائلته سعيدون بحياتهم في ميامي، وأن أولويته الحالية هي إكمال عقده، بينما سيترك مسألة الاستمرار بعد 2028 للتقييم لاحقاً.
وكانت فكرة العودة إلى نيولز قد رافقت ميسي خلال مراحل مختلفة من مسيرته، بالنظر إلى ارتباطه بالنادي الذي شهد بداياته قبل انتقاله إلى برشلونة. لكن العودة التي تحمل قيمة عاطفية كبيرة بالنسبة لجماهير الفريق الأرجنتيني لا تبدو مطروحة في خططه القريبة، في ظل رغبته في مواصلة تجربته الأمريكية.
وجدد ميسي عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر 2025 حتى نهاية موسم 2028، بعدما انضم إليه صيف 2023. ولم يخفِ حينها سعادته بالاستمرار، متحدثاً بحماس عن مشروع النادي وملعبه الجديد «ميامي فريدوم بارك»، الذي يتطلع إلى خوض المباريات فيه أمام جماهير الفريق.
ولا تأتي رغبته في البقاء بعيداً عن مستواه الرياضي. فقد توج بجائزة هداف الدوري الأمريكي عام 2025 برصيد 29 هدفاً، قبل أن يواصل حضوره الهجومي في موسم 2026، مسجلاً 25 هدفاً ومقدماً 12 تمريرة حاسمة خلال 29 مباراة في الدوري، وفقاً لبيانات أوبتا.
وتعني هذه الحصيلة أن ميسي ساهم في 37 هدفاً خلال 29 مباراة، بمعدل يتجاوز مساهمة تهديفية واحدة في المباراة. وهي أرقام توضح لماذا يظل بقاؤه مهماً لإنتر ميامي من الناحية الرياضية، وليس فقط لما يحمله اسمه من قيمة جماهيرية. فاللاعب الذي سيبلغ 41 عاماً في السنة الأخيرة من عقده ما زال قادراً على صناعة الفارق، بعدما أصبح أحد أبرز عناصر نجاح النادي منذ وصوله.
وسبق لميسي أن تحدث، خلال قمة أعمال في نوفمبر 2025، عن رغبته في مواصلة الاستمتاع بكرة القدم، موضحاً أن التفكير في إرثه وما حققه سيأتي بعد اعتزاله، بينما ينصب اهتمامه حالياً على اللعب. ويبدو أن هذه النظرة لم تتغير، خصوصاً مع استمراره في تقديم مستويات قوية ووجود بيئة عائلية مستقرة في ميامي.
ومن المفارقات أن العودة إلى نيولز أولد بويز، التي قد تبدو نهاية عاطفية مناسبة لمسيرة بدأت في الأرجنتين، أصبحت اليوم أبعد من احتمال مواصلة ميسي اللعب في الولايات المتحدة لسنوات إضافية. فبعد أكثر من عقدين من المنافسة، لا يزال الأرجنتيني يجد في الملعب ما يدفعه للاستمرار. أما عام 2028، فهو حتى الآن موعد انتهاء عقده مع إنتر ميامي، وليس الموعد الذي اختاره لتوديع كرة القدم.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد