لم يبدأ كلاسيكو برشلونة وريال مدريد بعد، لكن السجال انطلق بالفعل. فيرمين لوبيز ينتقد حديث النادي الملكي عن التحكيم، وجوزيه مورينيو يرد، فيما يتحدث تيبو كورتوا عن الثأر من هزائم سابقة. تصريحات أعادت إلى الواجهة جانباً من الخصومة التاريخية بين الغريمين، بالتزامن مع عودة المدرب البرتغالي إلى كامب نو، حيث شهدت المواجهة بعضاً من أكثر فتراتها توتراً.
بدأ الجدل بعدما أبدى فيرمين، خلال مقابلة مع التلفزيون الإسباني RTVE، انزعاجه من تكرار شكاوى ريال مدريد بشأن التحكيم. ورأى لاعب برشلونة أن هذا الخطاب أصبح متعباً، مشيراً إلى أن فريقه يقدم داخل الملعب ما يكفي لإثبات مستواه.
وجاء الرد من مورينيو خلال مؤتمره الصحفي، حين أشار إلى أن ريال مدريد بدوره سئم أموراً أخرى لا تزال تحدث، مثلما سئم فيرمين خطاب النادي بشأن الحكام، دون توضيح ما يقصده بتلك الأمور. وأكد المدرب البرتغالي، بحسب الموقع الرسمي لريال مدريد، أنه لا ينشغل بهوية الحكم بقدر اهتمامه باحترام القواعد.
مورينيو، الذي يعود إلى الكلاسيكو بعد 13 عاماً من رحيله عن ريال مدريد، لم يبدُ مستعداً للكشف عن أوراقه الفنية أيضاً. فعندما سُئل عن كيفية التعامل مع لامين يامال، أشاد بموهبة اللاعب، لكنه شدد على أن احترام قدراته لا يعني تغيير هوية الفريق أو التخلي عن أسلوبه. كما اعتبر أن نتائج المباراتين الأخيرتين أمام باريس سان جيرمان ولايبزيغ لن يكون لها تأثير كبير على مواجهة الأحد، نظراً إلى الطبيعة الخاصة للكلاسيكو.
ولم تكن تصريحات مورينيو وحدها ما رفع حدة الترقب. فقد تحدث كورتوا عن شعور ريال مدريد بضرورة الرد على الخسائر التي تعرض لها أمام برشلونة في المواجهات الأخيرة، مؤكداً أن الفوز داخل كامب نو سيحمل رسالة قوية. وانتقد الحارس البلجيكي أيضاً ما يراه اختلافاً في طريقة احترام نجوم المنافس، معتبراً أن لاعبي مدريد لا يجدون حرجاً في الإشادة بلاعبي برشلونة عندما يقدمون مستويات جيدة، خلافاً لما يلمسه من الطرف الآخر، وفق تصريحات أدلى بها لـDAZN ونقلها موقع Managing Madrid.
وتوقف كورتوا عند جانب آخر من تاريخ المواجهة، مشيراً إلى أن الكلاسيكو مر بفترة افتقد فيها بعض النجوم، قبل أن تعود إليه أسماء بارزة مثل مبابي وبيلينغهام وفينيسيوس في مدريد، ويامال ورافينيا في برشلونة. غير أن فينيسيوس سيغيب عن لقاء الأحد بسبب عقوبة الإيقاف، ليخسر الفريق الملكي أحد أبرز عناصره الهجومية.
وعلى الجانب الكتالوني، لم يتردد تشافي إسبارت في وصف الكلاسيكو بأنه سيكون بمثابة حرب كروية. المدافع الشاب، الذي يستعد لخوض المواجهة للمرة الأولى، أكد أن برشلونة سيقاتل بكل قوته من أجل الانتصار وتوسيع الفارق عن غريمه، في تصريحات أعقبت مواجهة باريس سان جيرمان ونقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو.
أما رودري هيرنانديز، فبدا أكثر هدوءاً في حديثه عن المنافس، لكنه لم يقلل من حجم التحدي. فقد توقع أن يدخل ريال مدريد المباراة برغبة كبيرة في رد الاعتبار، وأشاد بشخصية مورينيو وقدرته على رفع المستوى التنافسي للفرق التي يدربها. وأوضح في مقابلة مع DAZN، نقلتها Cadena SER، أن الهزيمة أمام باريس لم تغير عقلية لاعبي برشلونة أو رغبتهم في مواصلة النتائج الجيدة.
وبعيداً عن المشاحنات، تكشف قرارات المدربين وتصريحات اللاعبين حجم الرهان الرياضي. فقد اعترف هانزي فليك بأن إراحة رودري أمام باريس سان جيرمان كانت مرتبطة بالاستعداد للكلاسيكو، رغم أهمية المواجهة الأوروبية. وفي مدريد، كان برناردو سيلفا واضحاً بشأن الحسابات المنتظرة، عندما أشار إلى أن فريقه يستطيع تقليص الفارق عن برشلونة من ست نقاط إلى ثلاث، لكنه قد يجد نفسه متأخراً بتسع نقاط إذا خسر، بحسب الموقع الرسمي للنادي.
هذه الحسابات تمنح تصريحات الأيام الماضية وزناً أكبر. فبرشلونة يريد تأكيد تفوقه الأخير وإبعاد منافسه في سباق الدوري، بينما يدخل ريال مدريد المواجهة بحثاً عن انتصار يعيد التوازن إلى المنافسة. وبعد كل ما قيل عن التحكيم والاحترام والثأر، سيكون على اللاعبين تقديم إجاباتهم داخل الملعب. لقد استعادت الخصومة سخونتها قبل البداية، لكن نتيجة الأحد هي التي ستحدد من يملك الكلمة الأخيرة.











التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد