لم يكن باريس سان جيرمان ينتظر إصابة خفيتشا كفاراتسخيليا حتى يفكر في التعاقد مع جناح جديد. فالنادي الفرنسي كان يدرس تعزيز هذا المركز خلال الميركاتو الشتوي، لكن غياب لاعبه الجورجي لفترة طويلة جعل الحاجة إلى خيارات هجومية إضافية أكثر إلحاحاً، وأعاد اسم الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي إلى دائرة الاهتمام.
وتعرض كفاراتسخيليا لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى خلال مواجهة برشلونة في دوري أبطال أوروبا، التي انتهت بفوز باريس بنتيجة 4-2. وأكد النادي الفرنسي حاجة اللاعب إلى تدخل جراحي، ما يهدد بإنهاء موسمه مبكراً.
ولم تتوقف متاعب باريس عند إصابة الجورجي، إذ فقد أيضاً خدمات عثمان ديمبيلي لعدة أسابيع بسبب إصابة عضلية، ليجد لويس إنريكي نفسه أمام اختبار جديد في إدارة خط هجومه.
رحيل باركولا يزيد حاجة باريس إلى جناح
كان باريس يفكر في ضم جناح أيسر شاب قبل إصابة كفاراتسخيليا، وفق ما أوردته صحيفة L'Équipe ونقله موقع CulturePSG.
ويفسر رحيل برادلي باركولا إلى ليفربول الصيف الماضي جانباً من هذا التوجه، بعدما فقد الفريق لاعباً كان يمنح إنريكي خياراً إضافياً في الجهة اليسرى. ومع استمرار المنافسة على عدة بطولات، يصبح توفر البدائل مهماً، خاصة في الفترات التي تتزاحم فيها المباريات.
لكن التعاقد مع جناح أيسر ليس الخيار الوحيد أمام الإدارة. فباريس يملك ديزيري دوي وميكا غودتس، إلى جانب فيران توريس القادر على شغل المركز نفسه. وقد يلجأ إنريكي إلى تثبيت دوي في الجهة اليسرى، وهو احتمال قد يدفع النادي إلى البحث عن جناح أيمن بدلاً من التعاقد مع بديل مباشر لكفاراتسخيليا.
وهذا ما يجعل فرص الزلزولي مرتبطة باختيارات المدرب، بقدر ارتباطها بالمستوى الذي يقدمه مع فريقه الإسباني.
الزلزولي يلفت الأنظار.. لكن بيتيس يملك أوراقه
يعيش الدولي المغربي فترة مميزة مع ريال بيتيس، بعدما أنهى الموسم الماضي بتسجيل 15 هدفاً خلال 43 مباراة بمختلف المسابقات، قبل أن يواصل تألقه مع بداية الموسم الحالي بإحراز أربعة أهداف في ثماني مباريات.
وبات الزلزولي أكثر فعالية أمام المرمى، بعدما كانت المراوغة والسرعة أبرز ما يميز أداءه. ولا يزال قادراً على إرباك المدافعين في المواجهات الفردية، لكنه أصبح يترجم حضوره الهجومي إلى أهداف بصورة أفضل، وهو تطور يزيد من جاذبيته للأندية الباحثة عن جناح قادر على صناعة الفارق.
وكان الصحافي التركي إكرم كونور قد تحدث عن استمرار متابعة باريس سان جيرمان وبرشلونة للاعب المغربي. وليست هذه المرة الأولى التي يرتبط فيها اسمه بالنادي الفرنسي، إذ ظهرت تقارير عن اهتمام سابق بخدماته في فبراير الماضي، قبل أن ينفي وكيله السابق خافيير غاريدو صحة الأنباء المتعلقة بعقد اجتماع في باريس لمناقشة انتقاله.
ومن جهته، لا يواجه ريال بيتيس ضغوطاً تعاقدية تدفعه إلى بيع اللاعب سريعاً. فالزلزولي يرتبط بعقد يمتد حتى صيف 2029، مع شرط جزائي تبلغ قيمته 60 مليون يورو. وأفادت صحيفة Estadio Deportivo بأن النادي الأندلسي لم يتلق مؤشرات ملموسة على تحرك رسمي من باريس.
برشلونة يترقب نصيبه من الصفقة
وإذا قرر باريس المضي في التعاقد مع الزلزولي، فقد يجد برشلونة نفسه مستفيداً من انتقال لاعبه السابق إلى النادي الفرنسي.
فبحسب صحيفة موندو ديبورتيفو، يحتفظ برشلونة بنسبة 20% من الحقوق الاقتصادية للاعب، مقابل 80% لريال بيتيس. وفي حال إتمام صفقة بقيمة 60 مليون يورو وتطبيق هذا التوزيع، فقد يحصل النادي الكتالوني على 12 مليون يورو.
والمفارقة أن برشلونة، الذي شهدت مواجهته مع باريس إصابة كفاراتسخيليا، قد يستفيد مالياً من الصفقة التي يمكن أن يلجأ إليها الفريق الفرنسي لتعويض غياب لاعبه.
أما الزلزولي، فقد منحته مستوياته الأخيرة فرصة للظهور مجدداً ضمن الأسماء المرتبطة بباريس. غير أن المسألة تتجاوز تألقه مع بيتيس؛ فالنادي الفرنسي مطالب أولاً بحسم المركز الذي يريد تعزيزه، قبل التفكير في دفع مبلغ كبير لضم جناح جديد. وعلى هذا القرار ستتوقف إمكانية تحول الاهتمام باللاعب المغربي إلى مفاوضات فعلية.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد