قرر ليونيل سكالوني، مدرب المنتخب الأرجنتيني، عدم منح القميص رقم 10 لأي لاعب خلال المباراتين الوديتين المقبلتين أمام الأوروغواي وكوستاريكا، ليبقى الرقم الذي ارتبط بليونيل ميسي شاغراً، في أول توقف دولي تخوضه الأرجنتين بعد اعتزال قائدها التاريخي.
وسيواجه المنتخب الأرجنتيني نظيره الأوروغوياني يوم 13 نوفمبر على ملعب لا بومبونيرا، قبل لقاء كوستاريكا في 17 من الشهر نفسه. ورغم اقتراب المباراتين، فضّل الجهاز الفني تأجيل اختيار صاحب الرقم الجديد، في انتظار عودة المنتخب إلى المنافسات الرسمية.
رقم ميسي بين التقدير وصعوبة التجميد
يصعب فصل هذا القرار عن المكانة التي يحتفظ بها ميسي داخل المنتخب الأرجنتيني، بعدما قاد بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 ولقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024. فالقميص الذي ارتداه طوال ما يقارب عقدين لم يعد مرتبطاً باسمه فقط، بل بمرحلة كاملة من تاريخ المنتخب.
ويبدو ترك الرقم شاغراً خلال هذا التوقف لفتة تقدير لمسيرة ميسي، دون أن يعني ذلك تجميده نهائياً. فالمباريات الودية تتيح للجهاز الفني مرونة في اختيار الأرقام، بينما تفرض بعض البطولات الرسمية ترقيم اللاعبين ضمن نطاق محدد، ما يجعل الاحتفاظ بالرقم دون صاحب أمراً صعباً عند تسجيل قائمة مكتملة.
وكان اعتزال ميسي قد أثار مطالب جماهيرية بسحب الرقم 10 نهائياً تكريماً له، دون صدور قرار رسمي من الاتحاد الأرجنتيني بهذا الشأن. وليست الفكرة جديدة على الكرة الأرجنتينية، إذ سبق للاتحاد أن حاول تجميد الرقم تكريماً لدييغو مارادونا قبل كأس العالم 2002، لكن لوائح الاتحاد الدولي حالت دون تنفيذ الخطوة، ليرتدي أرييل أورتيغا القميص في البطولة.
من الأقرب لوراثة الرقم 10؟
يتصدر نيكو باز، لاعب كومو الإيطالي، قائمة المرشحين إعلامياً لارتداء القميص، بعدما عزز مكانته مع المنتخب خلال التوقف الدولي الأخير، بتسجيله أمام بوليفيا وبوركينا فاسو وبنين، إلى جانب صناعة هدف أمام بوليفيا.
وليس باز المرشح الوحيد، إذ يبرز أيضاً فرانكو ماستانتونو، الذي سبق أن ارتدى الرقم 10 مع المنتخب الأول أمام الإكوادور عام 2025. كما يُطرح اسم أليكسيس ماك أليستر، الذي حمل الرقم مع أندية مختلفة، من بينها ليفربول، إلى جانب إنزو فرنانديز الذي يُعد أحد الخيارات المحتملة.
ووفقاً لصحيفة TyC Sports الأرجنتينية، فإن هوية صاحب الرقم الجديد يُنتظر أن تتضح مع عودة المنتخب إلى تصفيات أمريكا الجنوبية عام 2027، بعدما اختار سكالوني عدم حسم المسألة خلال وديتي نوفمبر.
ويبقى السؤال عمن سيحظى بهذا القميص مفتوحاً، بين موهبة باز الصاعدة، وسابقة ماستانتونو، وخبرة ماك أليستر. ومهما كان اختيار سكالوني، فإن الرقم 10 سيعود يوماً إلى الملعب، لكن ارتداءه وحده لن يجعل صاحبه خليفة لميسي؛ فالمكانة التي تركها القائد الأرجنتيني صُنعت على أرض الملعب، وعلى من يأتي بعده أن يصنع مكانته بطريقته الخاصة.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد