عاد اسم المدافع الكرواتي يوشكو غفارديول إلى دائرة اهتمامات برشلونة، بعدما كشفت المباريات الأخيرة عن حاجة الفريق إلى تعزيز خطه الخلفي. ويُعد لاعب مانشستر سيتي من الأسماء التي تحظى بإعجاب هانزي فليك، لكن تحويل هذا الاهتمام إلى صفقة فعلية يبدو بالغ الصعوبة، في ظل عقد يمتد حتى يونيو 2031 وتقديرات مالية تتجاوز 100 مليون يورو.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أن برشلونة أعاد تقييم خياراته الدفاعية عقب الخسارتين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد، بعدما ظهرت بعض الثغرات التي عانى منها الفريق في مواجهاته الكبرى. ويبرز غفارديول ضمن المرشحين لتعزيز الدفاع، وإن كانت العقبات المحيطة بالتعاقد معه تفوق جاذبية الفكرة نفسها.
لماذا يناسب غفارديول مشروع فليك؟
ما يميز غفارديول بالنسبة لبرشلونة هو قدرته على أداء أكثر من دور دفاعي بكفاءة عالية. فاللاعب البالغ 24 عاماً يجيد اللعب في قلب الدفاع والظهير الأيسر، ويتمتع بالسرعة والقوة البدنية والقدرة على إخراج الكرة من الخلف تحت الضغط.
وتنسجم هذه الخصائص مع أسلوب فليك، الذي يعتمد على تقدم خط الدفاع وترك مساحات خلف المدافعين، ما يجعل السرعة وحسن التمركز من المتطلبات المهمة في اختياراته.
كما أن خبرة الكرواتي في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا تمنحه أفضلية إضافية، خصوصاً أن برشلونة يبحث عن لاعب جاهز للمشاركة فوراً، دون الحاجة إلى فترة طويلة للتأقلم.
لكن المشكلة أن مانشستر سيتي يدرك قيمة مدافعه جيداً، ولم يُبدِ استعداداً للتخلي عنه. والأهم أن اللاعب نفسه فضّل البقاء في إنجلترا، قبل أن يجدد عقده في يوليو الماضي حتى صيف 2031، وفق ما أعلنه مانشستر سيتي رسمياً.
هل يستحق غفارديول استثمار أكثر من 100 مليون يورو؟
أشار موقع Fichajes الإسباني إلى أن تكلفة انتقال غفارديول قد تتجاوز 100 مليون يورو، وهو مبلغ تقديري لصفقة محتملة، وليس سعراً حدده مانشستر سيتي رسمياً.
ومن الناحية الفنية، قد يجد برشلونة مبرراً للاستثمار في مدافع شاب يجمع بين الخبرة والمرونة التكتيكية، ويمكنه شغل مركزين يحتاج الفريق إلى تعزيز المنافسة فيهما.
غير أن دفع هذا المبلغ في لاعب واحد قد يفرض على الإدارة التضحية بصفقة أخرى أو تأجيل تعزيز أحد المراكز، خاصة أن برشلونة سبق أن واجه صعوبات في توفير الميزانية اللازمة لاستكمال تدعيم دفاعه.
وتزداد أهمية هذا القرار عند النظر إلى الخيارات الأخرى المطروحة، ومنها أليساندرو باستوني مدافع إنتر ميلان، وليساندرو مارتينيز لاعب مانشستر يونايتد، إضافة إلى ناتان مدافع ريال بيتيس، الذي تُقدر تكلفة التعاقد معه بنحو 30 مليون يورو، إلى جانب المتغيرات.
هل تفتح قضية مانشستر سيتي باب الرحيل؟
قد يكون مستقبل غفارديول مرتبطاً بتطورات القضية المالية لمانشستر سيتي، بعدما أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في 29 سبتمبر 2026 أن لجنة مستقلة أثبتت ارتكاب النادي مخالفات جسيمة للقواعد المالية خلال تسعة مواسم.
ورفض مانشستر سيتي نتائج اللجنة، مؤكداً براءته، قبل أن يقدم استئنافاً رسمياً في الأول من أكتوبر، وفق بيانه الرسمي. وما زالت العقوبات المحتملة مرتبطة باستكمال الإجراءات، إذ لم تُحسم بصورة نهائية.
وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة موندو ديبورتيفو عن احتمال أن تؤدي عقوبات رياضية قاسية إلى إعادة بعض لاعبي السيتي النظر في مستقبلهم، وهو سيناريو قد يمنح برشلونة فرصة للتحرك نحو غفارديول.
لكن ذلك لا يعني بالضرورة رغبة المدافع الكرواتي في الرحيل، خصوصاً أنه جدد عقده مؤخراً. كما لا توجد مؤشرات مؤكدة على فتح مفاوضات مباشرة بين الناديين بشأن انتقاله.
هل يضطر برشلونة إلى تغيير أولوياته؟
قد يكون غفارديول من أنسب المدافعين لمشروع فليك، لكن برشلونة لا يستطيع بناء خططه الدفاعية على احتمال تغير موقف مانشستر سيتي وحده.
فالفريق يحتاج إلى معالجة نقاط ضعفه، بينما تظل صفقة الكرواتي مرتبطة بعوامل لا يتحكم فيها النادي الكتالوني، من موقف اللاعب إلى رغبة ناديه وتكلفة الانتقال.
وأمام برشلونة الآن مفاضلة واضحة: انتظار فرصة استثنائية للتعاقد مع غفارديول، أو التحرك نحو مدافع آخر يمكن ضمه بشروط أكثر واقعية. فالإصرار على الخيار المثالي قد يصبح مكلفاً إذا انتهى سوق الانتقالات دون معالجة المشكلة الدفاعية التي دفعت النادي إلى البحث عنه أصلاً.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد