عاد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، إلى مهاجمة ريال مدريد بسبب موقفه من قضية نيغريرا، ساخراً من استمرار النادي الملكي في إثارة الملف، ومشككاً في توقيت تصعيد انتقاداته لبرشلونة، خصوصاً بعد انسحاب النادي الكتالوني من مشروع السوبرليغ.
وخلال مشاركته في منتدى «World in Progress» بمدينة برشلونة، الإثنين 2 نوفمبر، شبّه تيباس استمرار ريال مدريد في إثارة القضية بمحاولة مطّ قطعة من العلكة لمعرفة إلى متى يمكن أن تستمر، معتبراً أن الهجمات المتواصلة على برشلونة لم تعد مقبولة، في وقت تتولى فيه الجهات القضائية التحقيق في الملف.
ولم يكتفِ رئيس الليغا بهذا التشبيه، بل سخر من ربط النادي الملكي القرارات التحكيمية بقضية نيغريرا، قائلاً بما معناه إن الأمر بات يوحي وكأن المسؤول التحكيمي السابق موجود في غرف ملابس الحكام خلال كل مباراة يخوضها ريال مدريد.
لكن اللافت في تصريحات تيباس كان استحضاره العلاقة السابقة بين فلورنتينو بيريز وبرشلونة. فقد ذكّر بأن رئيس ريال مدريد وصف النادي الكتالوني خلال إحدى الجمعيات العمومية بأنه من الأندية الصديقة، عندما كان الطرفان يجتمعان تحت مظلة مشروع السوبرليغ، قبل أن تتغير العلاقة عقب انسحاب برشلونة منه.
وبهذا الربط، وضع تيباس دوافع التصعيد المدريدي موضع تساؤل، ملمحاً إلى أن الخلاف بشأن السوبرليغ ربما ساهم في تغيير موقف إدارة بيريز. وهو تفسير يطرحه رئيس الرابطة، لا حقيقة مثبتة بشأن أسباب تحركات ريال مدريد.
خلاف يتجاوز قضية نيغريرا
ورغم انتقاداته الحادة، لا يعارض تيباس التحقيق في المدفوعات التي قدمها برشلونة إلى خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب الرئيس السابق للجنة الفنية للحكام. فقد سبق أن وصف الوقائع بأنها خطيرة وتستوجب التحقيق حتى النهاية، لكنه يرفض اعتبارها دليلاً على استمرار التأثير في التحكيم الإسباني حالياً.
كما شدد في تصريحاته الأخيرة على أن رابطة الليغا دخلت طرفاً في الإجراءات القضائية قبل ريال مدريد، رداً على الانتقادات الموجهة إليها بشأن طريقة تعاملها مع القضية.
أما النادي الملكي، فيتمسك بموقف مختلف. ففي بيانه الصادر يوم 16 أكتوبر، اتهم تيباس بعدم الالتزام بالحياد، وطالب باستقالته الفورية، معتبراً أن انتقاداته تستهدف تحركات مشروعة تهدف إلى كشف ملابسات قضية نيغريرا.
وأكد ريال مدريد أنه لجأ إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للمطالبة بكشف حقيقة المدفوعات، إلى جانب إصلاح المنظومة التحكيمية وضمان نزاهة المنافسات.
وتكشف هذه المواقف عن جوهر الخلاف بين الطرفين؛ فريال مدريد يرى أن مواصلة الضغط ضرورية لكشف الحقيقة واستعادة الثقة في التحكيم، بينما يتهمه تيباس باستغلال القضية لإثارة الشكوك حول نزاهة المسابقة.
وتكمن المفارقة في أن الطرفين يرفعان شعار الدفاع عن نزاهة كرة القدم الإسبانية، لكن كلاً منهما يتهم الآخر بالإضرار بها. وبينما يواصل القضاء البحث في حقيقة المدفوعات ومسؤوليات الأطراف المعنية، يخوض تيباس وريال مدريد معركة موازية حول تفسير القضية وحدود استخدامها في الجدل التحكيمي.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد