أثار جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، تساؤلات بشأن مستقبل البرازيلي فينيسيوس جونيور، بعدما صرّح بأنه لو كان مكانه لأصر على مغادرة النادي خلال الصيف الماضي، في موقف لافت يأتي وسط فترة صعبة يعيشها اللاعب، شهدت تراجعاً في مستواه وتعرضه لعقوبة الإيقاف لأربع مباريات في الدوري الإسباني.
وقال مورينيو، خلال المؤتمر الصحفي السابق لمواجهة إشبيلية، السبت 17 أكتوبر، إنه لو كان في موقف فينيسيوس لفضّل الرحيل إلى بطولة وبلد يحظى فيهما باحترام المنافسين والجماهير، وفق ما نقلته صحيفة آس.
غير أن المدرب البرتغالي استدرك حديثه بالإشادة بتمسك اللاعب بريال مدريد، موضحاً أن حبه للنادي والمدينة، وإيمانه بإمكانية تحسن الأوضاع، دفعاه إلى تجديد عقده والاستمرار رغم الظروف التي يواجهها.
ووصف مورينيو فينيسيوس بأنه شخص رائع يسهل التعامل معه، مشيداً بقدرته على الاحتفاظ بابتسامته رغم الضغوط، ومؤكداً أنه يتحدث معه بشكل يومي، ويقدّر القوة التي أظهرها في التعامل مع هذه الظروف.
تصريحات تأتي في توقيت حساس
جاء حديث مورينيو بعد أيام من طرد فينيسيوس أمام فياريال، إثر جذبه شعر أحد لاعبي الفريق المنافس، وهي الواقعة التي كلفته الإيقاف لأربع مباريات في الدوري الإسباني، من بينها مواجهة برشلونة المرتقبة في الكلاسيكو.
كما شهدت مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء الماضي، استبدال الجناح البرازيلي بعدما واجه صعوبات أمام الضغط الذي فرضه الفريق الإيطالي على جهته، فيما أبدى مورينيو عدم رضاه عن تصرف اللاعب في لقطة الهدف الثاني لروما.
ورغم ذلك، دافع المدرب عن لاعبه، واعتبر أن طريقة لعب روما كانت عاملاً رئيسياً في صعوبة المباراة بالنسبة إليه، مشيراً إلى إمكانية عودته إلى التشكيلة الأساسية خلال المواجهة الأوروبية المقبلة يوم الأربعاء.
وتمنح هذه التطورات تصريحات مورينيو بشأن الرحيل بعداً إضافياً، خصوصاً أنها تأتي في وقت يحاول فيه فينيسيوس استعادة مستواه ومكانته الهجومية داخل الفريق.
هل يريد مورينيو استمرار فينيسيوس؟
بالعودة إلى تصريحات مورينيو السابقة، تظهر مؤشرات مختلفة عن فكرة رغبته في دفع اللاعب إلى مغادرة ريال مدريد.
ففي 21 أغسطس الماضي، أكد المدرب البرتغالي، خلال مؤتمر صحفي نشره الموقع الرسمي لريال مدريد، أنه شعر بالاطمئنان عندما علم برغبة فينيسيوس في تجديد عقده، مشدداً على أن اللاعب من بين الأفضل في العالم، وأن مكان أفضل اللاعبين يجب أن يكون في النادي الملكي.
وفي التاسع من أكتوبر، عاد مورينيو للدفاع عن فينيسيوس، معترفاً بأن اللاعب يمر بفترة لا يقدم فيها أفضل مستوياته، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه يعمل بجد لاستعادة مستواه المعهود، وأنه يستحق المساعدة والدعم.
كما كشفت صحيفة آس أن الجهاز الفني لريال مدريد وضع استعادة أفضل مستويات فينيسيوس ضمن أولوياته، ويدرس تعديلات على طريقة اللعب تساعده على استعادة تأثيره الهجومي.
وتبرز هنا المفارقة في تصريحات مورينيو الأخيرة؛ فالمدرب الذي تحدث عن الرحيل باعتباره الخيار الذي كان سيتخذه لو وجد نفسه مكان فينيسيوس، هو نفسه الذي أشاد بقرار اللاعب البقاء، ودافع عنه أمام الانتقادات، وعمل على إيجاد حلول لاستعادة مستواه.
وبالنظر إلى مجمل هذه المواقف، تبدو كلمات مورينيو أقرب إلى رسالة احتجاج على المعاملة التي يتلقاها فينيسيوس في الملاعب الإسبانية، منها إلى رغبة في إنهاء مسيرته مع ريال مدريد، رغم أن حديث مدرب الفريق علناً عن تفضيل الرحيل يظل موقفاً لافتاً في توقيته ومضمونه.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد