واصل يوسف النصيري تألقه مع الاتحاد السعودي، بعدما سجل هدف الفوز أمام نيفتشي الأوزبكي بنتيجة 2-1، في دوري أبطال آسيا للنخبة. وجاء هدف المهاجم المغربي من ركلة حرة مباشرة في الدقائق الأخيرة، ليواصل التسجيل في فترة يقترب فيها محمد وهبي من إعلان قائمة المنتخب الوطني لمواجهتي النيجر في نونبر المقبل.
ويعيد هذا التألق النقاش حول غياب النصيري عن صفوف أسود الأطلس، خصوصاً أن وهبي سبق أن برر عدم استدعائه بامتلاكه عدداً كبيراً من المهاجمين، مفضلاً الاكتفاء بخيارات أخرى في الخط الأمامي. غير أن الوضع تغير منذ ذلك التصريح، بعدما تعرض بعض المهاجمين للإصابة، بينما واصل النصيري تقديم مستويات جيدة مع ناديه.
إصابات المهاجمين تعيد حسابات وهبي
يواجه وهبي وضعاً مختلفاً عن الفترة التي أعلن فيها قائمته السابقة، في ظل إصابة أيوب الكعبي وسفيان رحيمي، وما تثيره حالتهما من تساؤلات حول جاهزيتهما للاستحقاقات المقبلة.
وسبق للمدرب أن اعتمد على إسماعيل الصيباري في مركز المهاجم الوهمي، وهو خيار يتيح له اللعب دون رأس حربة تقليدي، مع الاستفادة من تحركات الصيباري وقدرته على الربط بين الوسط والهجوم.
في المقابل، يقدم النصيري خصائص مختلفة، إذ يجيد التحرك داخل منطقة الجزاء واستغلال الكرات العرضية والكرات التي تُلعب خلف المدافعين، ما يجعله خياراً مناسباً للمباريات التي يحتاج فيها المنتخب إلى مهاجم صريح.
ولا تقتضي عودته بالضرورة التخلي عن الصيباري أو تغيير طريقة اللعب، بل قد تمنح وهبي حلاً إضافياً في الهجوم، سواء بإشراكه أساسياً أو الاستعانة به خلال المباراة، بحسب طبيعة المنافس.
هل يعود النصيري أمام النيجر؟
تقترب مواجهتا النيجر المقررتان يومي 13 و17 نونبر، في وقت أصبح فيه النصيري حاضراً من جديد في النقاش حول اختيارات المنتخب المغربي.
وكان وهبي قد أوضح في وقت سابق أن استبعاد مهاجم الاتحاد جاء لأسباب تقنية، مع تأكيده أن اللاعب لا يزال ضمن الأسماء التي يتابعها الطاقم الفني. لكن استمرار النصيري في التسجيل، إلى جانب الإصابات التي طالت بعض المهاجمين، يمنح ملف عودته أهمية أكبر قبل المعسكر المقبل.
وبالنسبة إلى المدرب، لا يتعلق القرار بالأهداف وحدها، وإنما بمدى حاجة المنتخب إلى الخصائص التي يقدمها النصيري، ومدى ملاءمته للأدوار الهجومية التي يريد الاعتماد عليها.
كان وهبي يملك مبرراً واضحاً حين تحدث عن كثرة المهاجمين، لكن الظروف تغيرت منذ ذلك الحين. فالإصابات قلصت بعض الخيارات، بينما واصل النصيري تسجيل الأهداف مع الاتحاد، معززاً موقفه قبل إعلان القائمة الجديدة. ويبقى من حق المدرب التمسك بقناعاته الفنية، غير أن استبعاد النصيري مجدداً سيعيد النقاش حول جدوى الاستغناء عن مهاجم يعيش فترة جيدة، في وقت يحتاج فيه المنتخب إلى توسيع خياراته الهجومية.










التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد