يواجه هانزي فليك أزمة دفاعية متزايدة في برشلونة، بعدما انضم خافي إسبارت إلى قائمة المصابين التي تضم جول كوندي وإريك غارسيا وأندرياس كريستنسن. ولم يعد أمام المدرب الألماني سوى خيارات محدودة في الخط الخلفي، ما أعاد مواهب لاماسيا إلى حساباته، وسط احتمال منح بعض لاعبي الأكاديمية فرصة الظهور مع الفريق الأول.
ويعاني كوندي، الذي يشغل مركز الظهير الأيمن، من التواء في الكاحل الأيسر، بينما تعرض إريك غارسيا، القادر على اللعب في قلب الدفاع والظهير، لإصابة في العضلة المستقيمة الأمامية للفخذ الأيمن. ويواصل قلب الدفاع الدنماركي كريستنسن التعافي من إصابة عضلية في الفخذ الأيسر.
أما الضربة الأخيرة فجاءت خلال الكلاسيكو أمام ريال مدريد، عندما أصيب الظهير الشاب خافي إسبارت في أربطة المفصل بين عظمتي الساق عند الكاحل الأيمن، وهي الإصابة التي ستبعده عن الملاعب لنحو سبعة أسابيع. ويمتد مسلسل الغيابات إلى خط الوسط، حيث يعاني داني أولمو إصابة في العضلة المقربة اليسرى، تعرض لها إثر التحام مع أحد لاعبي باريس سان جيرمان.
وعقب خسارة الكلاسيكو، أوضح فليك أن عدداً من الإصابات الأخيرة، ومن بينها حالات إسبارت وأولمو وغارسيا، جاء نتيجة الضربات والالتحامات خلال المباريات. وتحدث المدرب الألماني أيضاً عن افتقاد لاعبيه للانتعاش البدني، مشيراً إلى تأثير ضغط المباريات والتنقلات، دون تقديم ذلك سبباً لجميع الإصابات.
وتكشف الأرقام حجم المشكلة التي يواجهها فليك؛ فقد استخدم عشرة تشكيلات دفاعية مختلفة خلال أول 13 مباراة رسمية هذا الموسم. وحتى الرباعي الذي اعتمد عليه أكثر من غيره، والمكوّن من إريك غارسيا وباو كوبارسي وجيرارد مارتين وخافي إسبارت، لم يبدأ معاً سوى ثلاث مباريات.
لاماسيا أمام فرصة جديدة
أمام هذه الغيابات، لم يستبعد فليك الاستعانة بالمزيد من لاعبي الأكاديمية، مع انتظار تعافي المصابين. ويبرز أليكس كامبوس، قلب دفاع برشلونة أتلتيك، ضمن الخيارات المطروحة، بعدما سبق أن دخل قائمة الفريق الأول أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد، قبل أن يشارك مجدداً في تدريبات الأربعاء 28 أكتوبر.
وفي الجهة اليمنى، يظهر غييم فيكتور، الذي يلعب بانتظام مع الفريق الرديف في مركز الظهير الأيمن، وهو الأقرب إلى إسبارت من حيث المركز. أما لاندري فاري، فيمنح الجهاز الفني خيارات أوسع بفضل قدرته على اللعب في المراكز الدفاعية الأربعة، وقد شغل هذا الموسم مركزي الظهير الأيسر وقلب الدفاع.
ويملك فليك خياراً آخر يتمثل في جوردي بيسكير، الظهير الشاب الذي شارك في تحضيرات الفريق الأول قبل انطلاق الموسم، ثم واصل مشواره بين فريق الشباب وبرشلونة أتلتيك. وتناولت صحيفة موندو ديبورتيفو هذه الأسماء ضمن البدائل التي قد تساعد برشلونة على تجاوز النقص الدفاعي.
وتبرز هنا اختلافات مهمة بين المرشحين؛ فغييم فيكتور يمثل خياراً مباشراً للجهة اليمنى، بينما يستطيع فاري تغطية أكثر من مركز، في حين يمنح كامبوس الفريق بديلاً إضافياً في قلب الدفاع. وسيكون على فليك تحديد ما يحتاجه خطه الخلفي، خاصة مع اقتراب مواجهة ألافيس واستمرار الغموض بشأن جاهزية بعض المصابين.
وشهدت تدريبات الأربعاء حضور ثلاثة لاعبين من برشلونة أتلتيك، هم أليكس كامبوس وإبريما تونكارا وحمزة عبد الكريم، وفقاً لما أعلنه الموقع الرسمي للنادي. ويختلف مركزا تونكارا وحمزة عن كامبوس، باعتبارهما من الخيارات الهجومية، بينما يبقى الدفاع الأكثر تضرراً من الغيابات.
ورغم إمكانية استعادة كوندي وكريستنسن قريباً، فإن غياب إسبارت لأسابيع يترك الباب مفتوحاً أمام أحد مدافعي الأكاديمية للحصول على دقائق مع الفريق الأول.
قبل أيام، كان إسبارت نفسه أحد الحلول التي وجدها فليك في لاماسيا، قبل أن تبعده الإصابة عن الملاعب. واليوم، قد يحصل لاعب شاب آخر على فرصة مماثلة. لكن نجاح هذه الخطوة لن يقاس بسد الفراغ في مباراة أو اثنتين، وإنما بقدرة الوافد الجديد على إقناع فليك بأنه يستحق البقاء ضمن خياراته بعد عودة المصابين. وهنا تحديداً قد تتحول أزمة برشلونة الدفاعية إلى بداية مسيرة جديدة لأحد أبناء الأكاديمية.







التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد