يجد جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، نفسه أمام اختبار صعب قبل مواجهة برشلونة في الكلاسيكو المرتقب يوم 25 أكتوبر الجاري، بعدما خسر أحد أبرز أسلحته الهجومية، البرازيلي فينيسيوس جونيور، بسبب عقوبة الإيقاف لأربع مباريات، في وقت يستعد فيه لمواجهة منافس لم يعرف التعثر منذ بداية الموسم.
وتعرض فينيسيوس للطرد خلال فوز ريال مدريد على فياريال بهدف دون رد، بعدما شد شعر ناثان صليبا، لاعب الفريق المنافس، في لقطة أدت إلى إلغاء هدف سجله البرازيلي عقب مراجعة تقنية الفيديو.
وقررت لجنة الانضباط بالاتحاد الإسباني إيقاف اللاعب مباراتين بسبب الواقعة، وأضافت مباراتين أخريين نتيجة احتجاجه على الحكم، قبل أن تؤيد لجنة الاستئناف العقوبة، الجمعة، وترفض طلب ريال مدريد إلغاءها أو تخفيفها، فيما يعتزم النادي اللجوء إلى المحكمة الإدارية الرياضية.
مورينيو أمام منافس قوي لم يعرف التعثر هذا الموسم
تزداد صعوبة مهمة مورينيو بالنظر إلى البداية الاستثنائية لبرشلونة، الذي لم يتعرض لأي هزيمة أو تعادل في مبارياته الرسمية الـ11 الأولى هذا الموسم، محققاً تسعة انتصارات في الدوري الإسباني وانتصارين في دوري أبطال أوروبا.
وعزز الفريق الكتالوني سجله المثالي بعدما اكتسح ريال بيتيس بنتيجة 5-2، السبت، ليرفع رصيده إلى 27 نقطة من تسع مباريات، مسجلاً 39 هدفاً في الدوري وحده، وفقاً لما أوردته رويترز.
وتعكس هذه الأرقام القوة الهجومية لفريق هانزي فليك، الذي يعتمد على الضغط المتقدم واستعادة الكرة في مناطق الخصم، إلى جانب سرعة نقل اللعب إلى الثلث الهجومي.
وأمام فريق بهذه الفاعلية، سيحتاج ريال مدريد إلى التعامل مع الضغط الكتالوني، والبحث عن فرص لاستغلال المساحات التي يتركها برشلونة خلف دفاعه، وهي مهمة كان فينيسيوس مرشحاً للعب دور مهم فيها.
غياب فينيسيوس يحرم ريال مدريد من سلاح مهم أمام دفاع برشلونة المتقدم
يمنح أسلوب برشلونة الدفاعي أهمية خاصة لوجود جناح سريع بخصائص فينيسيوس، الذي يجيد الانطلاق خلف المدافعين واستغلال المساحات الواسعة، سواء بالتحرك دون كرة أو تجاوز المنافسين في المواجهات الفردية.
ويعتمد فليك على خط دفاع متقدم لتقليص المساحات بين خطوط فريقه ومساندة الضغط العالي، لكنه يترك خلف مدافعيه مساحات يمكن استهدافها بالتمريرات المباشرة والهجمات المرتدة السريعة.
ويمتلك فينيسيوس القدرة على استقبال الكرة في تلك المساحات والانطلاق بها نحو المرمى، وهي خصائص اكتسبت أهمية في مواجهات سابقة أمام برشلونة، خاصة عندما نجح ريال مدريد في تجاوز الضغط الأول والوصول بسرعة إلى مناطقه الهجومية.
كما يفرض الجناح البرازيلي على المدافعين مراقبة انطلاقاته باستمرار، وهو ما قد يحد من تقدم الظهير المنافس أو يدفع أحد لاعبي الوسط إلى تقديم المساندة الدفاعية.
ورغم أن فينيسيوس لم يقدم أفضل مستوياته التهديفية في بداية الموسم، فإن سرعته وقدرته على تهديد المساحات تبقيان من أبرز خصائصه، خصوصاً أمام منافس يعتمد على مصيدة التسلل والدفاع المتقدم، حيث يصبح توقيت الانطلاق والتمرير عنصراً حاسماً في نجاح الهجوم.
ما الخيارات المتاحة أمام مورينيو لتعويض فينيسيوس؟
يبرز الإيفواري يان ديوماندي بوصفه المرشح الأقرب لتعويض فينيسيوس في الجهة اليسرى، بعدما حصل على فرص متزايدة للمشاركة وأظهر قدرته على المراوغة والاختراق، إلى جانب تسجيله هدف الفوز أمام فياريال.
وسبق لمورينيو أن أكد، في تصريحات نشرها ريال مدريد، قدرة ديوماندي على اللعب في مركز فينيسيوس وكذلك في الجناح الأيمن، مشيداً بإمكاناته في المواجهات الفردية، مع الإشارة إلى حاجته لمزيد من التطور على المستوى التكتيكي.
وتحدثت صحيفة آس الإسبانية عن الفرصة الكبيرة التي تنتظر اللاعب الإيفواري في الكلاسيكو، معتبرة أن غياب فينيسيوس يفتح أمامه الباب للمشاركة في مركزه المفضل على الجهة اليسرى.
ويملك مورينيو خياراً آخر يتمثل في نقل كيليان مبابي إلى الجناح الأيسر، والدفع بالبرازيلي إندريك في مركز رأس الحربة، خاصة بعد التأثير الذي أحدثه الأخير خلال الفوز على روما بنتيجة 4-3 في دوري أبطال أوروبا، حين دخل بديلاً وسجل أحد أهداف العودة.
وقد يمنح هذا الاختيار ريال مدريد مهاجماً يتحرك في عمق الدفاع، مع استفادة مبابي من سرعته وقدرته على الانطلاق من الجهة اليسرى، لكنه يتطلب إعادة توزيع الأدوار الهجومية بدلاً من تعويض فينيسيوس بلاعب يشغل مركزه مباشرة.
وتبقى أمام المدرب البرتغالي أسماء أخرى، مثل أردا غولر وبراهيم دياز، وإن كان الاعتماد على أحدهما سيمنح الهجوم خصائص مختلفة، ترتبط بالتحرك بين الخطوط وصناعة الفرص واللعب في المساحات الضيقة، أكثر من الاعتماد على السرعة المباشرة خلف المدافعين.
ويضع غياب فينيسيوس مورينيو أمام مفاضلة واضحة قبل الكلاسيكو: الحفاظ على جناح سريع يستطيع تهديد المساحات خلف دفاع برشلونة عبر ديوماندي، أو إعادة تشكيل الهجوم للاستفادة من مبابي وإندريك معاً، في مواجهة ستكون فيها القدرة على تجاوز الضغط واستغلال الفراغات عاملاً مهماً في حسابات ريال مدريد.














التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد