يفتقد ريال مدريد حارسه الأساسي تيبو كورتوا في مواجهة برشلونة، مساء الأحد، بعدما أبعدته الإنفلونزا عن الكلاسيكو، ليصبح الأوكراني أندري لونين المرشح الأبرز لتعويضه. وتأتي هذه الفرصة في ظروف غير معتادة للحارس البديل، الذي لم يخض أي مباراة رسمية منذ بداية الموسم، وسيكون مطالباً بالعودة مباشرة أمام أحد أصعب منافسي الفريق.
وأعلن ريال مدريد استبعاد كورتوا من قائمة المباراة واستدعاء الحارس الشاب إيليا فولوشين بدلاً منه، بينما يتجه المدرب جوزيه مورينيو للاعتماد على لونين، الذي تابع المباريات الاثنتي عشرة الماضية من مقاعد البدلاء دون الحصول على أي دقيقة.
وتعود آخر مشاركة رسمية للحارس الأوكراني إلى الثالث من ماي الماضي أمام إسبانيول. ومنذ ذلك الحين، اكتفى بالتدريبات دون خوض مباريات تنافسية، وهو ما يجعل عودته أمام برشلونة أكثر تعقيداً. فالحارس يحتاج إلى سرعة اتخاذ القرار والتعامل مع التسديدات والتحركات داخل منطقة الجزاء، وهي تفاصيل يصعب تعويض نسقها بالكامل في التدريبات.
لونين يعرف الكلاسيكو.. لكن تجاربه متفاوتة
سبق للونين أن واجه برشلونة في أربع مناسبات، حقق خلالها ريال مدريد ثلاثة انتصارات مقابل هزيمة واحدة، بينما استقبلت شباكه ثمانية أهداف دون أن يخرج بشباك نظيفة.
وكان الأوكراني حاضراً في فوز ريال مدريد بنتيجة 3-2 في أبريل 2024، قبل أن يعيش ليلة صعبة أمام المنافس نفسه في أكتوبر من العام ذاته، حين تلقى أربعة أهداف خلال خسارة فريقه على أرضه.
ولا تتوقف صعوبة المواجهة المقبلة عند ابتعاده الطويل عن المنافسة. فلونين لم يسبق له خوض الكلاسيكو خارج أرضه، سواء في كامب نو أو مونتجويك، ما يجعله مقبلاً على تجربة جديدة، خصوصاً أن ريال مدريد يدخل اللقاء سعياً لتقليص فارق النقاط مع برشلونة المتصدر.
ورغم تفاوت نتائجه السابقة أمام الفريق الكتالوني، فإن لونين يعرف طبيعة هذه المواجهات وحجم الضغط المصاحب لها. لكن المعرفة وحدها لن تكون كافية أمام هجوم برشلونة، الذي سيضع قدرته على التركيز وسرعة رد فعله تحت الاختبار منذ البداية.
مانشستر سيتي.. ليلة أثبت فيها لونين قدراته
لا يمكن الحديث عن لونين في المباريات الكبرى دون العودة إلى موسم 2023-2024، عندما استفاد من غياب كورتوا وقدم مستويات ساعدت ريال مدريد على مواصلة مشواره نحو التتويج بدوري أبطال أوروبا.
وكانت مواجهته أمام مانشستر سيتي في ربع النهائي من أبرز لحظاته بقميص الفريق الملكي. فبعد انتهاء المباراة بركلات الترجيح، تصدى لمحاولتي برناردو سيلفا وماتيو كوفاسيتش، ليساهم في تأهل ريال مدريد إلى نصف النهائي، وفقاً لتقرير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
لكن هناك فارقاً مهماً بين لونين الذي تألق أمام مانشستر سيتي والحارس الذي يستعد لمواجهة برشلونة. ففي ذلك الموسم، كانت لديه مباريات متتالية ساعدته على اكتساب الثقة والاستقرار، بينما قضى الأشهر الماضية بعيداً عن المشاركة، رغم استمراره في التدرب مع الفريق الأول.
وتمنحه تجربته الأوروبية سبباً للثقة، كما أن مواجهاته السابقة أمام برشلونة تجعله على دراية بطبيعة المنافس. غير أن ريال مدريد يحتاج منه الآن إلى أكثر من استحضار تلك الذكريات؛ يحتاج إلى حارس يمنح دفاعه الاطمئنان منذ البداية، ولا يتأثر بابتعاده عن الملاعب.
لقد سبق للونين أن أثبت قدرته على إنقاذ ريال مدريد في ليلة أوروبية كبيرة، لكنه يدخل الكلاسيكو هذه المرة دون الاستمرارية التي ساعدته على التألق آنذاك. وأمام برشلونة، لن تكون لديه فرصة لاستعادة الإيقاع تدريجياً؛ فكل تدخل سيحمل وزنه، وكل خطأ قد يغير مسار المباراة. وبين ما قدمه في الماضي وما ينتظره الأحد، ستكون هذه المواجهة فرصة ليؤكد أن ريال مدريد يستطيع الاعتماد عليه حتى في أصعب الظروف.










التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد