منح ترتيب الكرة الذهبية العالمية لعام 2026 الدولي المغربي أشرف حكيمي أفضلية جديدة في سباق جائزة أفضل لاعب إفريقي، بعدما احتل المركز الثالث عشر عالمياً، متقدماً على بقية لاعبي القارة. لكن المنافسة على الاحتفاظ بلقبه قد تكون أصعب مما يوحي به هذا الترتيب، في ظل الحصيلة التي قدمها مواطناه إبراهيم دياز وياسين بونو، إلى جانب السنغالي ساديو ماني.
وجاء حكيمي في المركز الـ13 وفق الترتيب الذي كشف عنه الموقع الرسمي للكرة الذهبية، اليوم الاثنين 26 أكتوبر، مقابل المركز الـ29 لماني، في نسخة غاب فيها اللاعبون الأفارقة عن المراكز العشرة الأولى، بعدما شهدت نسخة 2025 حضور محمد صلاح رابعاً وحكيمي سادساً.
ورغم تراجع مدافع باريس سان جيرمان سبعة مراكز مقارنة بالعام الماضي، فإنه احتفظ بموقعه كأفضل لاعب إفريقي في التصنيف العالمي. ويأتي ذلك بعد موسم تُوج خلاله بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية توالياً مع النادي الفرنسي، الذي تغلب على أرسنال بركلات الترجيح في النهائي، إلى جانب مشاركته مع المنتخب المغربي في كأس العالم وبلوغه ربع النهائي.
ويضع هذا الإنجاز حكيمي في موقع جيد للدفاع عن الجائزة التي توج بها العام الماضي، لكنه سيجد نفسه أمام منافسين تختلف إنجازاتهم، ولا تعكس مراكز الكرة الذهبية العالمية وحدها ما قدموه، خصوصاً في البطولات الدولية.
دياز وبونو.. منافسان من داخل المنتخب المغربي
يملك إبراهيم دياز أحد أقوى الملفات الفردية بين اللاعبين المغاربة هذا العام. فقد أنهى كأس أمم إفريقيا 2025 هدافاً برصيد خمسة أهداف، سجلها في خمس مباريات مختلفة، وحصل على الحذاء الذهبي بعدما كان من أبرز العناصر الهجومية للمنتخب المغربي.
وحافظ لاعب ريال مدريد على تأثيره خلال كأس العالم 2026، لكن هذه المرة بصناعة الأهداف، إذ قدم أربع تمريرات حاسمة، وفقاً لإحصائيات الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليحتل المركز الثاني في ترتيب صانعي الأهداف بالمونديال، مناصفة مع عدة لاعبين.
ولذلك تبدو حظوظ دياز جديرة بالاهتمام، فقد قدم أرقاماً مؤثرة في بطولتين كبيرتين مع المنتخب الوطني. وإذا كان حكيمي يتفوق عليه في الإنجازات الأوروبية والترتيب العالمي، فإن لاعب ريال مدريد يملك ما ينافس به على مستوى المردود الفردي في المسابقات الدولية.
أما ياسين بونو، فقد كان أحد أبرز عناصر المنتخب المغربي في كأس إفريقيا، حيث حصل على جائزة أفضل حارس مرمى بعدما حافظ على نظافة شباكه في خمس مباريات من أصل سبع، وساهم في وصول أسود الأطلس إلى النهائي.
واستمر تألق حارس الهلال السعودي خلال مونديال 2026، وكان من أبرز لاعبي المغرب في مشواره إلى ربع النهائي. ومن بين أبرز لحظاته التصدي لركلة جزاء نفذها كيليان مبابي في مواجهة فرنسا، التي انتهت بفوز المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد.
ودخل بونو كذلك قائمة المرشحين لجائزة ياشين لأفضل حارس مرمى في العالم، وفقاً لما أعلنه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو اعتراف دولي بموسمه، رغم غيابه عن قائمة الثلاثين لاعباً المرشحين للكرة الذهبية العالمية.
وبين أرقام دياز الهجومية وثبات بونو في حراسة المرمى، يجد حكيمي منافسة مغربية حقيقية، بعدما قدم اللاعبان أوراقاً مختلفة قد يكون لها وزن في اختيار أفضل لاعب إفريقي.
ماني يترقب حكم CAS.. ودياز قد يستفيد
يبقى ساديو ماني ضمن أبرز المنافسين المحتملين على الجائزة، بعدما اختير أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا 2025، كما أضاف إلى سجله لقب الدوري السعودي مع النصر. غير أن الجدل بشأن نهائي البطولة الإفريقية أعاد طرح مستقبل جائزته الفردية.
وكان الاتحاد الإفريقي قد قرر اعتبار السنغال منهزمة بثلاثة أهداف دون رد أمام المغرب، عقب انسحاب لاعبيها من أرضية الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي خلال المباراة النهائية، قبل أن تلجأ السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار.
ومن المرتقب أن تصدر المحكمة حكمها أواخر نونبر المقبل. وفي حال تأييد قرار الاتحاد الإفريقي لصالح المغرب، فقد يتجدد النقاش بشأن جائزة أفضل لاعب في البطولة التي حصل عليها ماني.
ذكر موقع "أفريكا سوكر" نقلًا عن "بيتش بولس"، احتمال مراجعة الجوائز الفردية، بما فيها سحب جائزة أفضل لاعب من ماني ومنحها لإبراهيم دياز.
ويبرز دياز ضمن الأسماء المطروحة للاستفادة من هذا السيناريو، إذا قرر الاتحاد الإفريقي إعادة توزيع الجائزة، بالنظر إلى تصدره قائمة الهدافين بخمسة أهداف. وسيضيف تتويجه المحتمل بها إنجازاً فردياً مهماً إلى ملفه قبل حفل أفضل لاعب إفريقي، وقد يزيد من قوة منافسته لحكيمي.
لكن الطعن المعروض على محكمة التحكيم الرياضية يتعلق بنتيجة النهائي واللقب القاري، بينما تتطلب مراجعة الجائزة الفردية قراراً منفصلاً من الاتحاد الإفريقي، الذي لم يعلن رسمياً أي تغيير في هوية الفائز بها.
هل ينجح حكيمي في الاحتفاظ بالجائزة الإفريقية؟
ستتجه الأنظار يوم 7 دجنبر المقبل إلى مدينة لاغوس النيجيرية، التي تستضيف حفل جوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لمعرفة ما إذا كان حكيمي سينجح في الاحتفاظ بلقبه للعام الثاني توالياً.
ويدخل الدولي المغربي السباق بأفضلية واضحة في التصنيف العالمي، مدعومة بألقابه مع باريس سان جيرمان. في المقابل، يملك دياز حصيلة هجومية قوية مع المنتخب، وبونو عاماً مميزاً في حراسة المرمى، فيما يحتفظ ماني بمكانته بين أبرز نجوم القارة.
وقد يكون الحكم المرتقب بشأن نهائي كأس إفريقيا عاملاً إضافياً في هذه المنافسة، إذا تبعته مراجعة للجوائز الفردية تمنح دياز لقب أفضل لاعب في البطولة.
وبين أفضلية حكيمي العالمية وإنجازات منافسيه، تبدو المنافسة على الجائزة الإفريقية مفتوحة. والمفارقة أن اللاعب الذي عزز موقعه أمام نجوم القارة بفضل الكرة الذهبية قد يجد أصعب منافسيه على الاحتفاظ بلقبه إلى جانبه في المنتخب المغربي.










التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد