كشف كريم الجزيري، الوكيل السابق للنجم الفرنسي كريم بنزيما، أن مهاجم ريال مدريد السابق فكّر طويلاً في العودة إلى أولمبيك ليون، النادي الذي شهد انطلاقته الكروية، في وقت أظهرت فيه تقارير سابقة استعداده للعب دون راتب، قبل أن تحول التزاماته التعاقدية في السعودية دون إتمام هذه العودة خلال الصيف الماضي.
وقال الجزيري، خلال مشاركته في برنامج "Riolo Club" على شبكة RMC الفرنسية، إن بنزيما كان يفكر في العودة إلى ليون منذ مدة طويلة، مضيفاً: «إنها مدينته، وفريقه، وناديه»، في إشارة إلى الارتباط الذي لا يزال يجمع اللاعب البالغ من العمر 38 عاماً بنادي طفولته.
وأوضح وكيل أعماله السابق أن العودة خلال صيف 2026 كانت مستحيلة بسبب عقد يربط بنزيما بالمملكة العربية السعودية، رغم رغبة اللاعب في استعادة ذكرياته مع الفريق الفرنسي.
مستعد للعب دون مقابل من أجل ليون
لم تكن رغبة بنزيما في العودة مجرد فكرة عابرة، إذ كشفت صحيفة ليكيب، في سبتمبر الماضي، أن المهاجم الفرنسي أبدى استعداده للعب موسماً كاملاً مع ليون دون الحصول على راتب، مدفوعاً برغبته في إنهاء مسيرته داخل النادي الذي نشأ فيه.
ويحمل ليون مكانة خاصة في مسيرة بنزيما، الذي تدرج في فئاته السنية قبل الوصول إلى الفريق الأول، والتتويج معه بأربعة ألقاب في الدوري الفرنسي، ثم الانتقال إلى ريال مدريد عام 2009، حيث صنع أبرز إنجازاته وتوج بخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا والكرة الذهبية عام 2022.
وكان بنزيما قد عاد إلى ملعب ليون في نوفمبر 2022 لتقديم جائزته الفردية أمام جماهير ناديه السابق، في مشهد عكس استمرار العلاقة بين اللاعب والفريق رغم سنوات الغياب.
اتصالات لم تتجاوز المرحلة الأولى
ولم تقتصر فكرة العودة على رغبة بنزيما، فقد أكد ماتيو لويس جان، المدير الرياضي لأولمبيك ليون، في سبتمبر الماضي، وجود اتصال عبر وسيط بشأن إمكانية استعادة اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وأوضح المسؤول الفرنسي أن النادي كان يبحث عن مهاجم، لكنه لم يتقدم في الملف بسبب تعقيدات الوضع التعاقدي لبنزيما، الذي غادر الهلال السعودي بنهاية أغسطس الماضي.
ووفقاً لما أوردته «ليكيب»، فإن بنزيما ظل مرتبطاً بعقد ترويجي بصفته سفيراً للدوري السعودي يمتد حتى عام 2030، رغم إنهاء ارتباطه الرياضي بالهلال. ويتضمن هذا الالتزام قيوداً على إمكانية اللعب خارج السعودية، وهو ما جعل انتقاله إلى الدوري الفرنسي بالغ الصعوبة.
وتمنح تصريحات الجزيري الأخيرة صورة أوضح عن قصة العودة التي لم تكتمل؛ فبنزيما لم يكن وحده من يفكر في استئناف علاقته بليون، بل إن النادي درس الفكرة أيضاً، غير أن العائق التعاقدي حال دون انتقالها إلى مفاوضات متقدمة.
وهكذا بقيت العودة إلى النادي الذي بدأت منه رحلة بنزيما نحو قمة الكرة الأوروبية أمنية لم تتحقق، رغم استعداده للتخلي عن راتبه من أجل ارتداء قميص ليون مجدداً.











التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد