خرج ريال مدريد من مواجهته أمام لايبزيغ الألماني بفوز عريض (4-1)، مساء الأربعاء، على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا، في مباراة شهدت استياءً جماهيرياً خلال شوطها الأول، قبل أن يتغير المشهد مع تحسن أداء الفريق بعد الاستراحة، على بُعد أيام من مواجهة برشلونة في الكلاسيكو.
ولم تكن النتيجة لتعكس البداية الصعبة للفريق الملكي، الذي وجد نفسه تحت ضغط هجمات لايبزيغ، ولولا تألق تيبو كورتوا لربما اتخذت المباراة مساراً مختلفاً. فقد تصدى الحارس البلجيكي لمحاولتين خطيرتين من رومولو وكريستوفر نكونكو، قبل أن يمنح برناردو سيلفا التقدم لأصحاب الأرض في الدقيقة 44، مستغلاً كرة أفلتت من الحارس بعد تسديدة أردا غولر.
وبدا ريال مدريد أكثر راحة بعد الاستراحة، ونجح في مضاعفة النتيجة عبر غولر في الدقيقة 52، بعدما تابع بقدمه كرة رأسية من كيليان مبابي، كانت في طريقها إلى المرمى. وواصل أصحاب الأرض ضغطهم، ليضيف مبابي الهدف الثالث في الدقيقة 83 بتسديدة قوية إثر تمريرة من يان ديوماندي.
لكن ما شهدته مدرجات البرنابيو كان لافتاً أيضاً. فقد تعرض فينيسيوس جونيور لصافرات استياء خلال الشوط الأول، في ظل استمرار معاناته لاستعادة مستواه المعهود، وفق ما رصدته كادينا سير. وفي المقابل، نجح ديوماندي، الذي دخل مكان النجم البرازيلي في الدقيقة 69، في كسب استحسان الجماهير بفضل تحركاته ومساهمته الهجومية.
وكان البديل الإيفواري حاضراً في الدقائق الأخيرة، بعدما قلص تيديام غوميس الفارق للايبزيغ في الدقيقة 85. ولم ينتظر ريال مدريد طويلاً للرد، إذ أرسل براهيم دياز، الذي شارك بديلاً لأردا غولر، تمريرة عرضية متقنة قابلها ديوماندي بتسديدة طائرة رائعة في الدقيقة 87، مسجلاً الهدف الرابع في شباك فريقه السابق.
وأظهرت مساهمة اللاعبين قدرة مورينيو على تنشيط هجومه من دكة البدلاء، وهو عامل قد تزداد أهميته في الكلاسيكو مع غياب فينيسيوس.
ويحمل تألق ديوماندي أهمية إضافية قبل الكلاسيكو، خصوصاً أن فينيسيوس سيغيب عن مواجهة برشلونة بسبب الإيقاف في الدوري الإسباني. ومع المستوى الذي يقدمه الإيفواري مؤخراً، يبدو مورينيو أمام خيار جاهز لشغل الجهة اليسرى، بعدما نجح اللاعب في تقديم إضافة واضحة سواء شارك أساسياً أو دخل من مقاعد البدلاء.
وأظهرت صافرات الاستياء تجاه فينيسيوس، مقابل التصفيق لديوماندي، تباين رد فعل جماهير البرنابيو تجاه أداء اللاعبين في هذه المباراة.
ورفع ريال مدريد رصيده إلى تسع نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية في دوري أبطال أوروبا، بعدما سبق له الفوز على إنتر ميلان وروما، ليواصل مشواره القاري بالعلامة الكاملة.
ويحل الفريق الملكي ضيفاً على برشلونة، الأحد 25 أكتوبر، في ملعب كامب نو، بمعنويات مرتفعة بعد أربعة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات. ورغم أن مواجهة لايبزيغ كشفت بعض الصعوبات الدفاعية في البداية، فإن استجابة الفريق خلال الشوط الثاني، إلى جانب تألق البدلاء، تمنح مورينيو مؤشرات مشجعة قبل الاختبار المحلي المنتظر.













التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد