تغيّرت الأندية التي دربها أوناي إيمري على مدار مسيرته، لكن مواجهاته أمام برشلونة ظلت تحمل الكثير من الذكريات السيئة. وجاءت خسارة أستون فيلا بثلاثية نظيفة، مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، في الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا، لتضيف فصلاً جديداً إلى سجل المدرب الإسباني أمام النادي الكتالوني.
وصل إيمري إلى كامب نو بعدما قاد أستون فيلا لتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية في البطولة الأوروبية، وكان يأمل في استثمار هذه البداية القوية للخروج بنتيجة مختلفة. لكن برشلونة لم يمنحه الفرصة، وألحق به هزيمة جديدة في يوم صادف عيد ميلاده الخامس والخمسين.
22 هزيمة تكشف حجم معاناة إيمري أمام برشلونة
قبل هذه المواجهة، كان إيمري قد واجه برشلونة في 30 مباراة، حقق خلالها ثلاثة انتصارات فقط، مقابل ستة تعادلات و21 هزيمة، وفقاً لإحصائيات ترانسفيرماركت.
ولم تتحسن هذه الحصيلة بعد مباراة أستون فيلا، بل ارتفع عدد هزائمه إلى 22 خلال 31 مواجهة، ليبقى معدل انتصاراته أمام الفريق الكتالوني أقل من 10 في المئة.
وجاءت أحداث المباراة لتؤكد استمرار تفوق برشلونة، بعدما افتتح لامين يامال التسجيل في الدقيقة السابعة، قبل أن يضيف رافينيا هدفين في الدقيقتين 52 و64، ليحسم أصحاب الأرض المواجهة دون أن ينجح الفريق الإنجليزي في تقليص الفارق.
ثلاثة انتصارات لم تغيّر ملامح التاريخ
لا يخلو سجل إيمري أمام برشلونة من لحظات ناجحة، فقد تمكن من هزيمته مع إشبيلية عام 2015، وباريس سان جيرمان عام 2017، ثم فياريال عام 2022. غير أن تلك الانتصارات بقيت استثناءات قليلة وسط سلسلة طويلة من النتائج السلبية.
وتظل تجربته مع باريس سان جيرمان الأكثر إثارة في هذا السجل. ففي فبراير 2017، قاد الفريق الفرنسي للفوز على برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، وبدا قريباً من التأهل إلى الدور التالي.
لكن مباراة الإياب حملت واحدة من أشهر عودات برشلونة الأوروبية، بعدما انتصر الفريق الكتالوني بنتيجة 6-1، وأقصى باريس سان جيرمان في ليلة بقيت مرتبطة بمسيرة إيمري التدريبية.
وبعد نحو عشر سنوات من تلك المواجهة، عاد المدرب الإسباني إلى برشلونة بفريق مختلف وطموحات جديدة، لكنه خرج بالنتيجة التي اعتادها أكثر من غيرها أمام هذا المنافس.
والمفارقة أن إيمري، الذي صنع اسمه بألقابه الأوروبية ونجاحه في المواجهات الإقصائية، لم ينجح في نقل التفوق نفسه إلى مبارياته أمام برشلونة. فبعد 31 محاولة وثلاثة انتصارات فقط، بات سجله أمام النادي الكتالوني واحداً من أكثر الأرقام قسوة في مسيرته، مهما اختلفت الأندية التي يقودها.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد