أعادت خسارة الهلال أمام الشمال القطري بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، مساء الثلاثاء، في دوري أبطال آسيا للنخبة، تسليط الضوء على أهمية الحارس المغربي ياسين بونو، بعدما سجل الفريق هزيمته الثانية هذا الموسم، في مباراة غاب عنها حارسه الأساسي مجدداً. والمفارقة أن الهلال لم يعرف طعم الخسارة في أي مواجهة شارك فيها «العنكبوت» المغربي منذ بداية الموسم.
وخاض الهلال 14 مباراة رسمية حتى الآن، شارك بونو في 11 منها، انتهت جميعها بالفوز، وحافظ خلالها على نظافة شباكه في ست مناسبات، مقابل ثمانية أهداف استقبلها. وفي المباريات الثلاث التي غاب عنها، تولى محمد العويس حراسة المرمى، فحقق انتصاراً واحداً وتلقى هزيمتين.
غيابان مختلفان.. وهزيمتان للهلال
جاءت الخسارة الأولى أمام نيوم، يوم 7 سبتمبر الماضي، عندما تعرض بونو لإصابة عضلية خلال عمليات الإحماء، واضطر إنزاغي إلى الدفع بالعويس قبل انطلاق المباراة، التي انتهت بهزيمة الهلال بهدفين دون رد.
أما الهزيمة الثانية فجاءت أمام الشمال القطري يوم 27 أكتوبر، بعدما فضل المدرب الإيطالي إراحة بونو وإبقاءه على مقاعد البدلاء. ولم تسر المباراة كما أراد الهلال، إذ استقبلت شباكه ثلاثة أهداف، اثنان منها في بداية الشوط الثاني، ليخسر أول مباراة له في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا للنخبة.
لكن العويس لم يخسر جميع المباريات التي عوض فيها بونو؛ فقد سبق أن حافظ على نظافة شباكه أمام الرائد في كأس الملك، خلال المباراة التي فاز بها الهلال بهدفين دون مقابل. ولذلك، فإن نتائج الفريق في غياب الحارس المغربي تستحق قراءة تتجاوز المقارنة بين الحارسين وحدهما.
هل يمنح بونو دفاع الهلال قوة إضافية؟
لم يكتسب بونو مكانته داخل الهلال من تصدياته فقط، بل أيضاً من خبرته في التعامل مع اللحظات الصعبة، وقدرته على توجيه المدافعين والتدخل في التوقيت المناسب. وهي تفاصيل قد لا تظهر دائماً في الإحصائيات، لكنها تمنح الخط الخلفي قدراً من الثقة والاستقرار.
وفي المقابل، لا يمكن اختزال خسارتي الهلال في أداء العويس. فالفريق عانى أمام الشمال من تراجع واضح خلال الشوط الثاني، وأقر إنزاغي عقب المباراة بتأثير الإرهاق على لاعبيه، بعدما دخل المواجهة بتشكيلة شهدت عدة تغييرات، في ظل غياب عناصر مهمة، من بينها روبن نيفيز وسيرجي ميلينكوفيتش سافيتش.
ومع ذلك، تبقى الأرقام لافتة. فالهلال الذي انتصر في جميع مبارياته الـ11 بحضور بونو، خسر مرتين في ثلاث مواجهات لعبها من دونه. ورغم أن هذه الحصيلة لا تثبت أن غياب الحارس هو السبب المباشر للهزيمتين، فإنها تعكس الفارق في النتائج وتمنح النقاش حول أهميته للفريق وجاهزية بدائله بعداً جديداً.
إنزاغي أمام تحدي إيجاد البدائل
يخوض الهلال موسماً مزدحماً بالمباريات، ولن يكون بمقدور بونو المشاركة في كل مواجهة دون الحاجة إلى الراحة، فضلاً عن احتمال تعرضه للإصابة أو الغياب لأسباب أخرى. وهنا تظهر أهمية امتلاك فريق قادر على الحفاظ على مستواه الدفاعي رغم تغيير أحد عناصره الأساسية.
ولا يتعلق الأمر بالتشكيك في إمكانات العويس، بقدر ما يرتبط بقدرة إنزاغي على إعداد بدائله والحفاظ على الانسجام بين الحارس وخط الدفاع، حتى لا تتحول المداورة إلى مخاطرة تؤثر على نتائج الفريق.
لقد أثبت بونو قيمته مع الهلال، ولم يعد بحاجة إلى مباراة أخرى لتأكيد مكانته. لكن الهزيمتين أمام نيوم والشمال تركتا إنزاغي أمام مشكلة لا يستطيع الحارس المغربي حلها بمفرده: فبونو قادر على حماية مرمى الهلال عندما يلعب، أما حماية الفريق من تأثير غيابه، فتلك مسؤولية المدرب والمنظومة الدفاعية بأكملها.







التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد