أعاد الفوز الكبير على ديبورتيفو ألافيس (6-1) بعض الهدوء إلى برشلونة، لكنه لم يحل المشكلة التي تؤرق هانزي فليك قبل مواجهة أستون فيلا، الثلاثاء 3 نوفمبر، في الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا. فالمدرب الألماني يدخل المباراة بخط دفاع يعاني من غيابات عديدة، في مواجهة فريق إنجليزي لم يعرف سوى الانتصارات منذ بداية مشواره الأوروبي هذا الموسم.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، أقر فليك بصعوبة التعامل مع غياب أربعة مدافعين، هم جول كوندي وإريك غارسيا وأندرياس كريستنسن وتشافي إسبارت، وهي ظروف دفعته إلى تجربة حلول غير معتادة في المباراة الأخيرة أمام ألافيس.
واستعان المدرب بفرينكي دي يونغ في قلب الدفاع، بينما منح بريان فارينياس فرصة اللعب في مركز الظهير الأيمن، في محاولة لتجاوز النقص العددي دون التخلي عن أسلوب الفريق.
ورغم هذه الظروف، رفض فليك اتخاذ الإصابات مبرراً لأي تراجع، مشدداً على أهمية العمل الجماعي وتحمل جميع اللاعبين مسؤولياتهم الدفاعية، معرباً عن أمله في استعادة المصابين بعد فترة التوقف الدولي.
بالدي يفقد الثقة ورافينيا يكسب إشادة مدربه
ولم تقتصر تصريحات فليك على الغيابات، بل تطرق أيضاً إلى وضع أليخاندرو بالدي، الذي لم يعد يحظى بدقائق اللعب التي اعتاد عليها.
وأوضح المدرب أن الابتعاد عن المشاركة المنتظمة أثر على ثقة اللاعب بنفسه، خاصة مع الأداء الجيد الذي يقدمه جواو كانسيلو، ما يجعل المنافسة على المركز أكثر تعقيداً.
ورغم ذلك، حرص فليك على دعم بالدي، مؤكداً أنه تحدث معه بشأن وضعه، وأن التزامه في التدريبات لا يثير أي شكوك لديه. ويرى المدرب أن استعادة الثقة ستكون ضرورية حتى يعود اللاعب لتقديم أفضل مستوياته.
وفي وقت يبحث فيه بالدي عن استعادة مكانته، يعيش رافينيا وضعاً مختلفاً تماماً. فقد أشاد فليك بالمهاجم البرازيلي، معتبراً أن قدرته على قراءة المساحات والتحرك لاستغلالها تمنحه خيارات متعددة في الخط الأمامي، بما فيها اللعب في مركز المهاجم الصريح.
ولم يغفل المدرب دوره القيادي، مشيراً إلى تركيزه الكبير وأهميته داخل المجموعة، بعدما ساهم في عودة برشلونة إلى الانتصارات بتسجيل هدفين أمام ألافيس.
أستون فيلا يضع دفاع برشلونة أمام امتحان مختلف
تزداد صعوبة المواجهة بالنظر إلى أرقام الفريقين في دوري الأبطال. فبرشلونة يحتل المركز الثامن برصيد ست نقاط، بينما يأتي أستون فيلا ثانياً بتسع نقاط، بعدما فاز بمبارياته الثلاث الأولى.
لكن الفارق لا يقتصر على النقاط. فقد سجل الفريق الإنجليزي 12 هدفاً واستقبل ثلاثة فقط، مقابل 11 هدفاً لبرشلونة الذي اهتزت شباكه ست مرات، من بينها أربعة أمام باريس سان جيرمان في الجولة الماضية.
هذه الأرقام تمنح المواجهة بعداً إضافياً بالنسبة لفليك؛ فبرشلونة أثبت قدرته على التسجيل، لكن الحفاظ على التوازن الدفاعي أمام منافس بهذه الفعالية يمثل تحدياً مختلفاً، خاصة مع اضطراره إلى الاستعانة بلاعبين خارج مراكزهم المعتادة.
ويدرك المدرب الألماني صعوبة المهمة أمام فريق يقوده أوناي إيمري، الذي أشاد فليك بعمله، خصوصاً وضوح التنظيم الدفاعي والهجومي والقدرة على استغلال الكرات الثابتة.
وسيمنح الفوز برشلونة فرصة معادلة رصيد أستون فيلا، وتعزيز موقعه في سباق المراكز الثمانية الأولى، التي تضمن التأهل المباشر إلى دور الستة عشر.
فليك لا يتراجع عن حلم دوري الأبطال
ورغم الانتقادات التي أعقبت الخسارتين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد، بدا فليك متمسكاً بقناعاته، رافضاً اعتبار هاتين النتيجتين سبباً للتشكيك في قدرة برشلونة على المنافسة.
وأوضح أن فريقه كان قادراً على الخروج بنتائج مختلفة في المواجهتين، مستشهداً بسلسلة الانتصارات التي سبقت التعثر، ومؤكداً أن طموح الفوز بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا لم يتغير.
غير أن تصريحات الثقة وحدها لن تكون كافية أمام أستون فيلا. فالانتصار العريض على ألافيس أظهر أن برشلونة لا يعاني من نقص الحلول الهجومية، لكنه لم يقدم بعد الإجابة الكاملة عن مشكلاته الدفاعية أمام المنافسين الأقوى.
ولا يحتاج فليك إلى تكرار طموحه بالفوز بدوري الأبطال؛ فقد أعلنه بوضوح. ما يحتاجه الآن هو إيجاد التوازن الذي يسمح لفريقه بمواصلة المنافسة رغم الغيابات. وأمام أستون فيلا، الذي سجل 12 هدفاً في ثلاث مباريات، سيكون الاختبار الحقيقي في قدرة برشلونة على حماية مرماه دون أن يفقد جرأته الهجومية.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد