لم يخفِ الإنجليزي أنتوني غوردون استمتاعه بالتجربة التي يعيشها مع برشلونة، بعدما وجد نفسه أمام تحدٍ يختلف عما اعتاده في الملاعب الإنجليزية، حيث انتقل من ضغوط تفادي الهبوط والسعي إلى التأهل للمسابقات الأوروبية، إلى فريق يُطالب بالمنافسة على كل بطولة يشارك فيها.
وتحدث غوردون خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة أستون فيلا في دوري أبطال أوروبا، عن هذا التحول في مسيرته، مؤكداً أنه استمتع بجميع تجاربه السابقة، لكن اللعب من أجل الألقاب يمنحه شعوراً أفضل، رغم ارتفاع سقف التوقعات.
وأوضح اللاعب، في تصريحات نقلتها صحيفة آس الإسبانية، أن برشلونة أتاح له فرصة المنافسة على جميع البطولات، مشيراً إلى أنه يفضل هذا النوع من الضغط على خوض موسم ينشغل فيه فريقه بتجنب الهبوط.
وتكشف المقارنة التي عقدها غوردون عن اختلاف الأهداف التي رافقت محطاته الثلاث. ففي إيفرتون، عاش ضغط الصراع على البقاء في الدوري الإنجليزي، قبل أن ينتقل إلى نيوكاسل، حيث أصبح التأهل إلى دوري أبطال أوروبا من أبرز أهداف الفريق. أما اليوم، فلم يعد مجرد المشاركة في البطولة القارية كافياً لطموحات ناديه الجديد.
لكن المنافسة على الألقاب تفرض على الجناح الإنجليزي مسؤوليات أكبر، خصوصاً أن الجماهير تنتظر منه مساهمة هجومية تتناسب مع طموحات الفريق.
وخلال 13 مباراة بقميص برشلونة هذا الموسم، سجل غوردون ثلاثة أهداف وقدم خمس تمريرات حاسمة، وهي بداية إيجابية لم تمنعه من الاعتراف بأنه يستطيع تقديم أكثر مما أظهره حتى الآن.
وقيّم اللاعب مستواه منذ وصوله إلى برشلونة بنحو 7 إلى 7.5 من 10، موضحاً أنه لا يزال يتأقلم مع طريقة لعب زملائه وتحركاتهم، وأن أفضل نسخة منه لم تظهر بعد.
ولم يكتفِ غوردون بالحديث عن التأقلم، بل توقف عند جانب يرى أنه يحتاج إلى تطويره، معترفاً بأنه يمرر الكرة أحياناً عندما تكون أمامه فرصة للتسديد أو المراوغة. ويريد أن يصبح أكثر حسماً أمام المرمى، بعدما وضع لنفسه هدف المساهمة بالتسجيل أو الصناعة في كل مباراة.
وتمنح هذه التصريحات صورة أوضح عن المرحلة التي يمر بها اللاعب. فهو يستمتع باللعب لفريق ينافس على الألقاب، لكنه يدرك أيضاً أن الاستمتاع وحده لا يكفي في نادٍ تُقاس فيه النجاحات بما يتحقق في نهاية الموسم.
لقد حصل غوردون في برشلونة على فرصة المنافسة من أجل الألقاب التي كان يطمح إليها، لكن الفرصة تحمل اختباراً شخصياً أيضاً: أن يتحول من لاعب يساهم في النتائج إلى لاعب يصنع الفارق عندما تشتد المنافسة. وبين الأمرين قد يتحدد حجم بصمته في تجربته الجديدة.










التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد