يواصل المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين بدايته القوية مع غلطة سراي التركي هذا الموسم، بعدما رفع رصيده إلى 7 أهداف في 8 مباريات بمختلف المسابقات، آخرها هدفه أمام ليل الفرنسي في المباراة التي انتهت بفوز فريقه 4-2، مساء الأربعاء، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا.
وسجل أوسيمين الهدف الرابع لغلطة سراي في الدقيقة 61، بعدما استغل هجمة مرتدة سريعة وتبادل الكرة مع باريش ألبير يلماز، قبل أن يسدد بقدمه اليمنى داخل منطقة الجزاء. وساهم بذلك في تحقيق أول انتصار لفريقه في المسابقة هذا الموسم.
وكان للهدف طابع خاص، بعدما جاء في مرمى الفريق الذي شهد انطلاق تجربة أوسيمين في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى. فقد لعب النيجيري مع ليل خلال موسم 2019-2020، قبل انتقاله إلى نابولي الإيطالي، واختار عدم الاحتفال احتراماً لناديه السابق.
أوسيمين.. مهاجم يمنح غلطة سراي حلولاً هجومية متعددة
يصعب على المدافعين التعامل مع أوسيمين عندما يجد مساحة للانطلاق، بفضل سرعته وقوته البدنية وقدرته على التخلص من الرقابة. كما يتميز بحسن التمركز داخل منطقة الجزاء، حيث يستطيع إنهاء الهجمات بالقدمين والرأس.
ويُعد التفوق في الكرات الهوائية أحد أبرز أسلحته، إذ يجيد الارتقاء في التوقيت المناسب وتوجيه الضربات الرأسية نحو المرمى. وقد أظهر جانباً من هذه الخطورة أمام ليل، عندما ارتقى لكرة خلال الشوط الأول مرت فوق العارضة، قبل أن ينجح في هز الشباك خلال الشوط الثاني.
ولا ينتظر المهاجم النيجيري وصول الكرة إليه داخل المنطقة دائماً، بل يشارك في الضغط على دفاع المنافس، ويتحرك لفتح المساحات أمام زملائه. وتمنح هذه التحركات غلطة سراي خيارات إضافية في بناء هجماته، خاصة عندما يواجه دفاعاً منظماً.
واللافت في بداية أوسيمين هذا الموسم هو انتظامه في التسجيل، بعدما أصبح مصدر أهداف رئيسياً للفريق التركي، وهو الدور الذي تعاقد معه النادي لأدائه، خصوصاً في المواجهات التي تحتاج إلى مهاجم قادر على استغلال الفرص القليلة.
استثمار كبير لخدمة طموحات غلطة سراي
دفع غلطة سراي 75 مليون يورو للتعاقد نهائياً مع أوسيمين من نابولي، عقب موسم قضاه مع الفريق على سبيل الإعارة. ولم يسبق لأي نادٍ تركي أن دفع مبلغاً مماثلاً لضم لاعب، ما يعكس حجم الرهان الذي وضعته الإدارة على المهاجم النيجيري.
ويعرف أوسيمين جيداً معنى قيادة فريق نحو لقب كبير، بعدما كان أحد أبرز نجوم نابولي خلال تتويجه بالدوري الإيطالي موسم 2022-2023، الذي أنهاه هدافاً للمسابقة.
ويريد غلطة سراي الاستفادة من تلك الخبرة في دوري أبطال أوروبا، حيث ترتفع صعوبة المنافسة وتصبح التفاصيل الصغيرة أكثر تأثيراً في نتائج المباريات.
ورغم أن الفريق التركي يملك عناصر هجومية مميزة، فإن أوسيمين يمنحه حضوراً مختلفاً داخل منطقة الجزاء. ففي المباريات التي يتراجع فيها الاستحواذ أو يصعب خلالها الوصول إلى مرمى المنافس، يستطيع المهاجم النيجيري تحويل هجمة واحدة إلى فرصة حقيقية للتسجيل.
وقد بدأ النادي يجني ثمار رهانه، مع الأداء التهديفي الذي يقدمه أوسيمين منذ بداية الموسم، بينما تبقى المواجهات الأوروبية الاختبار الأهم لطموحات الفريق.
هل يفتح تألق أوسيمين الباب أمام كبار أوروبا؟
تعيد بداية أوسيمين القوية هذا الموسم طرح سؤال حول إمكانية عودته مستقبلاً إلى أحد الأندية الكبرى في الدوريات الأوروبية الخمس، خاصة أنه سبق أن أثبت قدراته في الدوري الإيطالي، ولا يزال في السابعة والعشرين من عمره.
ومن الناحية الفنية، يمتلك النيجيري مقومات اللعب في أعلى المستويات. فتجربته مع نابولي أظهرت قدرته على قيادة الخط الأمامي لفريق ينافس على الألقاب، بينما تؤكد أرقامه الحالية أنه حافظ على حاسته التهديفية بعد انتقاله إلى تركيا.
غير أن إمكانياته الفنية وحدها لا تكفي لتحديد مستقبله. فالأندية الكبرى تضع احتياجاتها الرياضية وتكلفة الصفقات ضمن حساباتها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمهاجم يرتبط بعقد طويل مع ناديه.
ويملك غلطة سراي موقفاً تعاقدياً قوياً، بعدما استثمر 75 مليون يورو في ضم أوسيمين ووقع معه عقداً يمتد حتى صيف 2029. لذلك، فإن أي انتقال مستقبلي سيتطلب عرضاً يتناسب مع قيمة اللاعب ومكانته داخل الفريق.
أما بالنسبة إلى أوسيمين، فإن دوري أبطال أوروبا يمنحه فرصة مهمة لإظهار مستواه أمام منافسين أقوى، بعدما أثبت قدرته على التسجيل بانتظام في المسابقات المحلية.
وإذا كانت أهدافه السبعة في بداية الموسم تؤكد جاهزيته الهجومية، فإن استمرار تألقه أمام كبار القارة سيكون الاختبار الأكثر أهمية لطموحاته المستقبلية. فغلطة سراي يراهن عليه لتحقيق نتائج أوروبية أفضل، وأوسيمين يملك الفرصة لإثبات أن تجربته في تركيا لم تُبعده عن المستوى الذي جعله أحد أبرز مهاجمي القارة خلال سنواته مع نابولي.






التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد