قرر باو كوبارسي، مدافع برشلونة، عدم السفر إلى العاصمة البريطانية لندن لحضور حفل الكرة الذهبية، المقرر مساء اليوم الاثنين 26 أكتوبر، رغم ترشحه لجائزة كوبا لأفضل لاعب شاب في العالم. وفضّل المدافع الإسباني البقاء في برشلونة للحصول على الراحة بعد مباراة الكلاسيكو، بالتزامن مع تقارير ترجح فوز زميله لامين يامال بالجائزة للمرة الثالثة على التوالي.
وعانى كوبارسي من إرهاق بدني بعد مواجهة ريال مدريد، أمس الأحد، إذ ذكرت إذاعة كادينا سير أنه أنهى المباراة بارتفاع طفيف في درجة حرارته، بعدما بذل مجهوداً كبيراً خلال اللقاء. واختار اللاعب استغلال يومي الراحة اللذين منحهما هانزي فليك للفريق، قبل استئناف التدريبات الأربعاء استعداداً لمواجهة ألافيس السبت المقبل.
ولم يكن الجانب البدني وحده حاضراً في التقارير التي تناولت غيابه. فقد أشارت صحيفة آس إلى تقدم حظوظ يامال في المنافسة، بينما ذكرت أوكي دياريو أن برشلونة أبلغ كوبارسي بأن زميله سيفوز بالجائزة. وتبقى هذه الرواية مرتبطة بالمعلومات التي نشرتها الصحيفة، في انتظار إعلان النتيجة خلال الحفل.
إنجاز المونديال أمام أرقام يامال.. من يستحق جائزة كوبا؟
يدخل كوبارسي المنافسة بعد صيف يصعب أن ينساه، بعدما ساهم في تتويج المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026، وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة. ولم يقتصر حضوره على المشاركة في الإنجاز، بل خاض المباريات الثماني أساسياً، ضمن دفاع استقبل هدفاً واحداً طوال المونديال.
وأصبح مدافع برشلونة أول لاعب في مركزه يحصل على هذه الجائزة، وفقاً لما أعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم، في اعتراف بأدائه خلال البطولة، وقدرته على التعامل مع المهاجمين والمساهمة في بناء اللعب من الخلف.
أما يامال، فيملك حجة قوية من نوع آخر. فقد أنهى موسم 2025-2026 بتسجيل 25 هدفاً وصناعة 20 تمريرة حاسمة خلال 57 مباراة، وفقاً لبيانات الكرة الذهبية، فضلاً عن مساهمته في تتويج إسبانيا بالمونديال. وهي حصيلة تعزز حظوظه في الاحتفاظ بجائزة كوبا، بعدما فاز بها عامي 2024 و2025.
والمقارنة بين اللاعبين لا تتوقف عند عدد الألقاب أو المساهمات التهديفية. ففي الوقت الذي يستطيع فيه يامال حسم مباراة بهدف أو تمريرة، يؤدي كوبارسي عملاً مختلفاً في الخط الخلفي، يعتمد على توقع تحركات الخصم وإغلاق المساحات والتدخل في اللحظة المناسبة. وقد تمر مباراة كاملة دون أن يظهر اسمه في الأرقام الهجومية، رغم الدور الذي يؤديه في المحافظة على توازن الفريق.
ويمنح هذا الاختلاف المنافسة جانباً يستحق الاهتمام. فقد تفوق كوبارسي في سباق أفضل لاعب شاب بكأس العالم، وهي جائزة ترتبط بالأداء في بطولة محددة، بينما تضع جائزة كوبا اللاعبين أمام تقييم أوسع لمستوياتهم وإنجازاتهم. ولهذا يمكن أن تختلف النتيجة بين الجائزتين، حتى بعدما ساهم اللاعبان معاً في تتويج إسبانيا باللقب العالمي.
وفي الوقت الذي يستعد فيه يامال لحضور الحفل وملاحقة إنجاز فردي ثالث، سيقضي كوبارسي يومه في برشلونة، بعيداً عن مناسبة كان يمكن أن يتوج فيها موسمه بجائزة عالمية أخرى.
وإذا صحت الترشيحات وفاز يامال، فسيكون المشهد لافتاً: أفضل لاعب شاب في كأس العالم يغيب عن منصة التتويج، بينما يصعد إليها زميله الذي شاركه الفوز باللقب نفسه. وربما تكمن أهمية هذه المنافسة في أنها تجمع إنجازين يصعب المفاضلة بينهما بالأرقام وحدها؛ فالأهداف والتمريرات الحاسمة تمنح يامال أفضلية واضحة في الجانب الهجومي، لكن ما قدمه كوبارسي في المونديال يذكّر بأن صناعة الفوز تبدأ أحياناً من الدفاع. وسيحسم التصويت اسم الفائز بجائزة كوبا، لكنه لن يلغي حقيقة أن برشلونة يملك موهبتين أثبتا قيمتهما بطريقتين مختلفتين.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد