رد الدولي المغربي سفيان أمرابط بسخرية على الانتقادات التي تلاحقه منذ انضمامه إلى أياكس أمستردام، مستغرباً حجم المطالب الموجهة إليه في مركز لاعب الارتكاز، ودافع عن أسلوب لعبه الذي يمنح الأولوية للتوازن الدفاعي وتنظيم وسط الميدان.
وفي مقابلة مع شبكة «NOS» الهولندية، سخر أمرابط من الصورة التي يرسمها البعض للاعب الارتكاز المثالي في أياكس، قائلاً إنهم يريدون منه افتكاك الكرة، والتقدم بها، ومراوغة ثلاثة لاعبين، وإرسال عرضية، ثم إنهاء الهجمة بنفسه قبل العودة سريعاً للدفاع.
وبعيداً عن سخريته، حرص اللاعب المغربي على توضيح طبيعة الدور الذي يؤديه، مؤكداً تمسكه بالطريقة التي اعتاد اللعب بها طوال مسيرته. فهو يرى أن مسؤوليته لا تقتصر على استعادة الكرة، بل تشمل تنظيم وسط الميدان، والمحافظة على توازن الفريق، والتحكم في إيقاع اللعب بين التسريع والتهدئة حسب متطلبات المباراة.
وتستهدف الانتقادات الموجهة إلى أمرابط، بالدرجة الأولى، محدودية مساهمته الهجومية. وكان المحلل الهولندي ماريو بين من أبرز المنتقدين، بعدما اعتبر أن تمريراته الجانبية وافتقاره إلى المبادرة لا يمنحان أياكس الإضافة المطلوبة، خصوصاً أمام الفرق التي تحتاج مواجهتها إلى حلول هجومية أكثر تنوعاً.
غير أن لاعب أياكس السابق ثيو يانسن قدّم قراءة مختلفة لأداء المغربي، مشيداً بقدرته على الضغط واستعادة الكرة، وسرعة عودته لتغطية المساحات الدفاعية. ويرى يانسن أن هذه التفاصيل، رغم أهميتها، لا تحظى بالتقدير الكافي عند الحكم على مستوى اللاعب.
ولم تأتِ هذه التوقعات المرتفعة من فراغ، إذ تعاقد أياكس مع أمرابط لتعويض رحيل جوردان هندرسون، ووضع حد لبحث استمر نحو عام ونصف عن لاعب ارتكاز قادر على تأمين وسط الميدان. وهو ما جعل أداء المغربي محل متابعة دقيقة منذ وصوله إلى النادي.
وعلى أرض الملعب، نجح أمرابط في حجز مكانه بالتشكيلة الأساسية، وشارك طوال 90 دقيقة في الانتصار الأخير على سبارتا روتردام بهدفين مقابل هدف، محققاً نسبة نجاح بلغت 91 في المائة من تمريراته.
أما اللاعب نفسه، فيبدو أكثر انشغالاً بما يريد تحقيقه مع الفريق من الجدل الدائر حول أدائه. فقد أكد رغبته في مساعدة زملائه، خصوصاً العناصر الشابة، معتبراً أن طموحه الأكبر يتمثل في قيادة أياكس نحو التتويج بلقب الدوري الهولندي.
ولا يدور الخلاف حول قدرة أمرابط على أداء واجباته الدفاعية بقدر ما يتعلق بمدى كفاية هذه الأدوار لتلبية تطلعات أياكس. ومع مواجهة ألكمار، مساء السبت، تنتظره فرصة جديدة لتقديم حجته على أرض الملعب. فالسخرية قد تكون رداً على الانتقادات، لكن استمرار تأثيره في توازن الفريق ونتائجه هو ما سيمنح ذلك الرد وزنه الحقيقي.







التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد