عاد الدولي المغربي أمين حارث إلى الواجهة بقوة مع أولمبيك مارسيليا، بعدما سجل للمباراة الثانية توالياً في الدوري الفرنسي، معززاً مكانته داخل تشكيلة الفريق، ومثيراً التساؤلات حول إمكانية عودته إلى المنتخب المغربي في ظل المنافسة الشرسة على المراكز الهجومية.
وواصل حارث تألقه خلال الفوز الكبير على أنجيه (5-2)، اليوم، بعدما أحرز الهدف الرابع لفريقه في الدقائق الأخيرة، مستفيداً من تمريرة زميله توشوكوو ننادي، ليسجل هدفه الثاني هذا الموسم، بعد هدفه في شباك تروا خلال الانتصار (2-0) في الجولة السابقة.
حارث يعزز ثقة مدرب مارسيليا
ويأتي هذا التألق امتداداً لبداية موسم استعاد خلالها حارث مكانته في التشكيلة الأساسية، بعدما عاد إلى مارسيليا عقب تجربة إعارة مع باشاك شهير التركي، ليشارك أساسياً في الجولات السبع الأولى من الدوري الفرنسي.
وكان المدرب برونو جينيزيو قد أشاد بمستوى اللاعب المغربي قبل انطلاق سلسلة أهدافه، لكنه أشار إلى حاجته لمزيد من الفاعلية الهجومية، وفق ما نقلته سبورت نيوز أفريكا.
وبعد هدفه أمام تروا، جدد جينيزيو إشادته بحارث، مؤكداً أنه قدم بداية موسم جيدة وأسهم في أداء الفريق، وأن تسجيله جاء مكافأة على جهوده، بحسب ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء.
ويمنح هذا التحسن في الفاعلية الهجومية اللاعب المغربي فرصة لتعزيز موقعه في حسابات المدرب، بعدما نجح في الجمع بين الاستمرارية في المشاركة والمساهمة المباشرة في النتائج.
هل يفتح التألق باب العودة إلى المنتخب المغربي؟
على المستوى الدولي، يبدو التحدي أكثر صعوبة أمام حارث، الذي غاب عن المنتخب المغربي منذ مشاركته في كأس أمم إفريقيا مطلع عام 2024، في وقت شهدت فيه تشكيلة أسود الأطلس دخول أسماء جديدة وارتفاع حدة المنافسة.
وتضم خيارات المدرب محمد وهبي لاعبين بارزين في الأدوار الهجومية وصناعة اللعب، يتقدمهم إبراهيم دياز وبلال الخنوس وإسماعيل الصيباري، إلى جانب عز الدين أوناحي وعدد من المواهب الصاعدة التي حظيت بثقة الجهاز الفني.
وتكشف القائمة الأخيرة التي أعلنها وهبي عن توجهه نحو الجمع بين العناصر المجربة والمواهب الشابة، وهو ما يجعل المنافسة على العودة إلى المنتخب مفتوحة أمام حارث، لكنها تتطلب منه تقديم مستويات ثابتة لفترة أطول.
ويمتلك لاعب مارسيليا ميزة القدرة على شغل أكثر من مركز هجومي، بفضل مهاراته في المراوغة والربط بين خطوط اللعب وصناعة الفرص، غير أن هذه الخصائص تضعه أيضاً أمام منافسة مباشرة مع لاعبين أثبتوا حضورهم بقميص المنتخب.
وبينما عزز حارث مكانته الأساسية في مارسيليا، أصبح التحدي المقبل مرتبطاً بتحويل تألقه الحالي إلى استمرارية هجومية، قد تجعله أحد الخيارات المطروحة أمام محمد وهبي خلال الاستحقاقات الدولية المقبلة.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد