ترك الدوليان المغربيان أمين حارث ونايف أكرد بصمتهما في فوز أولمبيك مارسيليا على تولوز بهدفين دون رد، مساء الأحد، ضمن الجولة التاسعة من الدوري الفرنسي، بعدما تألق الأول في الهجوم، بينما قدم الثاني أداءً دفاعياً قوياً، مؤكداً استعادة جاهزيته ومكانه في التشكيلة الأساسية.
وافتتح حارث التسجيل بعد بداية المباراة بقليل، بعدما استغل تمريرة من زميله أمين غويري، وأسكن الكرة الشباك بلمسة متقنة بوجه القدم الخارجي، مانحاً مارسيليا تقدماً مبكراً أشعل مدرجات ملعب فيلودروم.
ولم يكن الهدف أبرز ما قدمه المغربي في المباراة فحسب، إذ أزعج دفاع تولوز بتحركاته ومراوغاته، وأظهر ثقة واضحة في التعامل مع الكرة، خاصة خلال الشوط الأول.
ورفع حارث رصيده إلى ثلاثة أهداف في تسع مباريات بالدوري الفرنسي هذا الموسم، بعدما سبق له التسجيل أمام تروا وأنجيه. وهو تطور لافت للاعب الذي بدأ يستعيد فعاليته أمام المرمى، بعدما طالبه مدربه برونو جينيزيو بمزيد من الحسم في الثلث الهجومي.
أكرد يستعيد جاهزيته ويؤكد قيمته الدفاعية
وعلى الجانب الدفاعي، واصل نايف أكرد استعادة نسق المنافسة، بعدما عاد إلى المشاركة أساسياً، وقدم أداءً قوياً أمام تولوز، مستفيداً من جاهزيته البدنية وحضوره في الصراعات الهوائية.
وفاز المدافع المغربي بستة من أصل سبعة التحامات هوائية، وأبعد الكرة 11 مرة، وفق إحصائيات فوت ميركاتو، في مباراة احتاج خلالها مارسيليا إلى تدخلات دفاعية مهمة للحفاظ على تقدمه.
ولم يكتفِ أكرد بأدواره الدفاعية، بل اقترب من التسجيل في الدقيقة 42، عندما ارتقى لركنية نفذها حارث، ووجه كرة رأسية خطيرة تصدى لها حارس تولوز غيوم ريست، ليحرم الثنائي المغربي من إضافة هدف آخر.
وكان غويري قد عزز تقدم مارسيليا بالهدف الثاني في الدقيقة 25، قبل أن يحافظ الفريق على النتيجة حتى صافرة النهاية، محققاً انتصاره الرابع توالياً في الدوري الفرنسي، ليرتقي إلى المركز السادس.
وبقدر ما منح حارث فريقه أفضلية مبكرة، ساهم أكرد في حماية هذا التقدم حتى النهاية. والأهم بالنسبة للثنائي المغربي أن التألق لم يأتِ من لقطة معزولة؛ فحارث يواصل تعزيز رصيده التهديفي، بينما يقدم أكرد أداءً يمنح مدربه أسباباً إضافية للاعتماد عليه. أحدهما يثبت قيمته أمام المرمى، والآخر يفرض حضوره في الدفاع، ومارسيليا يجني ثمار الاثنين.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد