عاد يوسف النصيري إلى قائمة المنتخب الوطني المغربي، بعدما اختاره الناخب الوطني محمد وهبي لخوض مواجهتي النيجر، يومي 13 و17 نونبر الجاري، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. عودة المهاجم المغربي جاءت بعد فترة من الغياب عن حسابات المدرب، وفي توقيت يثير أكثر من تساؤل: هل نجح مستواه مع الاتحاد السعودي في إقناع وهبي بإعادته، أم أن الإصابات التي ضربت الخط الهجومي كانت وراء حصوله على فرصة جديدة؟
ثمانية أهداف تعزز حظوظ النصيري
لم يتوقف النصيري عن تسجيل الأهداف رغم ابتعاده عن المنتخب. فالمهاجم المغربي سجل ثمانية أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة مع الاتحاد في مختلف المسابقات هذا الموسم، وفق إحصائيات منصة تريبونا، ليقدم أرقاماً تدعم أحقيته في المنافسة على مكان ضمن اختيارات وهبي.
ويملك النصيري تجربة دولية طويلة، إلى جانب قدرته على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء والتعامل مع الكرات الهوائية، وهي مؤهلات سبق أن جعلته أحد الخيارات الهجومية للمنتخب المغربي.
غير أن أرقامه الجيدة ليست وحدها ما يفسر توقيت عودته، فقد جاءت دعوته في وقت يفتقد فيه المنتخب ثلاثة أسماء هجومية بارزة.
الغيابات تفتح الباب.. لكن ماذا عن قناعة وهبي؟
يغيب إسماعيل الصيباري وسفيان رحيمي وأيوب الكعبي عن التجمع الحالي بسبب الإصابة، وهو ما ترك وهبي أمام خيارات أقل في الخط الأمامي، ومنح النصيري فرصة العودة بعد غيابه عن القوائم السابقة.
ومع ذلك، فإن تصريحات المدرب نفسه تقدم جانباً آخر من الصورة.
ففي مارس الماضي، أوضح وهبي أن عدم استدعاء النصيري كان قراراً فنياً، مبرراً اختياره بعدم رغبته في ضم عدد كبير من المهاجمين، مع تأكيد استمرار متابعة اللاعبين الذين لم تشملهم الدعوة.
أما خلال الندوة الصحفية الخاصة بقائمة نونبر، فقد أكد المدرب، وفق ما نقله موقع الأنباء تيفي، أن النصيري ظل تحت متابعة الطاقم التقني، وأن غيابه السابق ارتبط برغبته في منح الفرصة لمهاجمين آخرين.
ولم يقتصر حديث وهبي على أسباب الاستدعاء، بل تطرق أيضاً إلى ما يمكن أن يقدمه النصيري داخل الملعب، مشيراً إلى إمكانية استفادته من عرضيات الوافد الجديد أيوب أوفقير، بفضل قدرته على التسجيل بالرأس، بحسب ما نقلته صحيفة البطولة.
ويعطي هذا الحديث انطباعاً بأن المدرب يفكر في كيفية الاستفادة من خصائص النصيري الهجومية، وليس فقط في تعويض الأسماء الغائبة.
العودة تحققت.. فهل ينجح النصيري في البقاء؟
حصل النصيري على فرصة جديدة للدفاع عن مكانه في المنتخب، بعدما اجتمع تألقه مع الاتحاد والغيابات التي يعرفها الخط الهجومي. لكن المنافسة ستصبح أكثر صعوبة بمجرد استعادة المصابين لجاهزيتهم.
وسيكون أمام المهاجم المغربي، خلال مواجهتي النيجر، مجال لإظهار ما يستطيع تقديمه ضمن اختيارات وهبي، خصوصاً أن أهدافه مع الاتحاد وحدها لن تحسم موقعه في المنتخب.
نجح النصيري في العودة إلى قائمة الأسود، أما المهمة الأصعب فستكون إقناع وهبي بالإبقاء عليه حتى عندما يعود جميع منافسيه.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد