وجّه الدولي المغربي السابق مصطفى حجي انتقادات حادة إلى سفيان أمرابط، بسبب قراره عدم تمثيل المنتخب الوطني تحت قيادة محمد وهبي، معتبراً أن الخلاف مع المدرب لا يمنح أي لاعب الحق في الابتعاد عن حمل القميص المغربي، مهما كانت مكانته أو ما قدمه سابقاً لـ«أسود الأطلس».
وفي تصريحات لموقع كووورة، شدد حجي على أن أمرابط يلعب من أجل المغرب وليس من أجل المدرب الذي يقود المنتخب، رافضاً ربط عودته برحيل وهبي. وبلغت انتقاداته حد توجيه سؤال مباشر للاعب: «مَن أنت حتى تقول ذلك؟»، مؤكداً أن المنتخب والمدرب والراية المغربية يجب أن تبقى فوق أي اعتبار شخصي.
ولم يُنكر حجي ما قدمه أمرابط للمنتخب خلال السنوات الماضية، لكنه أيد موقف وهبي بشأن عدم ضمان الرسمية لأي لاعب استناداً إلى تاريخه. واعتبر أن ارتداء القميص الوطني شرف يستحق القبول بأي دور يحدده المدرب، حتى لو اقتصرت المشاركة على دقيقة واحدة.
غير أن العودة إلى تصريحات أمرابط السابقة تكشف جانباً آخر من القضية. فاللاعب نفسه سبق أن تحدث عن تمثيل المغرب باعتباره شرفاً كبيراً، مؤكداً استعداده لخدمة المنتخب سواء شارك أساسياً أو بديلاً أو لم يلعب إطلاقاً.
وفي حوار مع شبكة ESPN يوم 18 شتنبر، نفى أمرابط أن يكون قراره مرتبطاً بقلة دقائق مشاركته خلال كأس العالم 2026، رداً على تفسير قدمه وهبي لهذا الموقف. وأوضح أنه لم يطالب يوماً بالحصول على دقائق إضافية، وأن المنافسة على مكان في التشكيلة أمر يجب حسمه بالعمل والاستحقاق.
كما نفى وقوع شجار بينه وبين المدرب، مشيراً إلى أنهما أجريا عدة محادثات في أجواء جيدة. لكنه امتنع عن كشف الأسباب التي دفعته إلى تعليق مشاركته الدولية، مكتفياً بالتأكيد أن وهبي يعرف الأسباب الحقيقية.
وهنا تظهر المفارقة بين الموقفين؛ فحجي يطالب أمرابط بوضع المنتخب فوق خلافه مع المدرب، بينما يؤكد اللاعب أنه لم يشترط المشاركة أساسياً، ولا يرى أن دقائق اللعب كانت سبباً في قراره.
وبذلك، فإن انتقادات حجي تستهدف قرار الابتعاد نفسه، في حين يرفض أمرابط التفسير المتداول لأسبابه. ورغم اتفاقهما على قيمة حمل القميص المغربي، يبقى الخلاف قائماً حول العودة تحت قيادة وهبي، دون أن يكشف اللاعب حتى الآن ما دفعه إلى اتخاذ هذا الموقف.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد