دخل كيليان مبابي مواجهة برشلونة وفي رصيده 98 هدفاً مع ريال مدريد، وخرج منها بمئة هدف وانتصار ثمين على الغريم التقليدي. وسجل المهاجم الفرنسي ثنائية قاد بها الفريق الملكي للفوز بنتيجة 2-1، الأحد، على ملعب كامب نو، بعدما أحرز هدف الحسم في الدقيقة 87.
احتاج مبابي إلى 116 مباراة للوصول إلى المئوية، بمعدل 0.86 هدف في المباراة الواحدة، منذ انضمامه إلى ريال مدريد صيف 2024. وهي حصيلة تعيد المقارنة مع كريستيانو رونالدو إلى الواجهة، خصوصاً أن النجم البرتغالي بلغ الرقم نفسه في عدد أقل من المباريات، قبل أن يصبح الهداف التاريخي للنادي.
من أتالانتا إلى برشلونة.. رحلة المئة هدف
بدأ مبابي مشواره التهديفي مع ريال مدريد أمام أتالانتا الإيطالي في نهائي كأس السوبر الأوروبي عام 2024، عندما سجل أول أهدافه بالقميص الأبيض وساهم في تتويج فريقه باللقب خلال ظهوره الرسمي الأول.
أنهى الفرنسي موسمه الافتتاحي برصيد 44 هدفاً خلال 59 مباراة في مختلف المسابقات. وفي شتنبر 2025، بلغ هدفه الخمسين أمام مارسيليا الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، بعدما احتاج إلى 64 مباراة للوصول إلى تلك الحصيلة.
وخلال موسمه الثاني، سجل مبابي 42 هدفاً في 44 مباراة، محققاً معدلاً تهديفياً أفضل من موسمه الأول. ومع انطلاق الموسم الحالي، أضاف 14 هدفاً في 13 مباراة، كان آخرها ثنائيته أمام برشلونة التي أكملت المئة.
وبحسب الأرقام التي نشرها ريال مدريد، سجل مبابي 67 هدفاً في الدوري الإسباني و25 في دوري أبطال أوروبا، بينما توزعت الأهداف الثمانية المتبقية على المسابقات الأخرى، بينها كأس الملك وكأسا السوبر.
وخلال هذه الرحلة، لم يقتصر حضوره على زيادة حصيلته الشخصية، بل سجل في مواجهات بارزة محلياً وأوروبياً. وكان وصوله إلى المئوية أمام برشلونة مناسبة خاصة، بعدما منح ريال مدريد الفوز في مباراة شهدت عودة أصحاب الأرض إلى التعادل، قبل أن يحسمها بهدفه الثاني.
مبابي ورونالدو.. ماذا تقول الأرقام؟
وصل كريستيانو رونالدو إلى أول 100 هدف مع ريال مدريد خلال 105 مباريات، متقدماً على مبابي بفارق 11 مباراة. وبلغ معدل البرتغالي عند تلك المحطة نحو 0.95 هدف في اللقاء الواحد، مقابل 0.86 هدف للفرنسي.
وتظهر المقارنة بين موسميهما الأولين صورة مختلفة إذا اكتفينا بعدد الأهداف؛ فقد سجل مبابي 44 هدفاً مقابل 33 لرونالدو. غير أن الفرنسي خاض 59 مباراة، بينما اكتفى البرتغالي بـ35 مباراة خلال موسم 2009-2010، ما يجعل معدل رونالدو أفضل رغم تسجيله أهدافاً أقل.
ويكشف هذا الفارق أهمية النظر إلى عدد المباريات، وليس الحصيلة وحدها، عند مقارنة بدايتي اللاعبين.
ومع ذلك، نجح مبابي في معادلة أحد أبرز أرقام رونالدو، بعدما سجل 59 هدفاً خلال العام الميلادي 2025، وهو الرصيد الذي حققه البرتغالي مع ريال مدريد عام 2013. ويمنح هذا الإنجاز الفرنسي دليلاً إضافياً على قدرته على بلوغ أرقام تهديفية كبيرة خلال فترة زمنية محددة.
لكن التحدي يختلف عندما تتسع المقارنة لتشمل المسيرة كاملة.
فقد أنهى رونالدو سنواته التسع مع ريال مدريد برصيد 451 هدفاً خلال 438 مباراة، وفق السجل الرسمي للنادي. والأبرز أنه سجل 351 هدفاً بعد مئويته الأولى، خلال 333 مباراة إضافية، بمعدل تجاوز هدفاً في المباراة الواحدة.
وهذا ما يجعل حصيلة رونالدو أكثر صعوبة من مجرد الوصول السريع إلى 100 هدف. فقد حافظ البرتغالي على مستوى تهديفي مرتفع بعد تلك المحطة، بينما لا يزال مبابي في بداية مشواره نحو الأرقام الكبرى مع الفريق.
وأثبت الفرنسي قدرته على التسجيل باستمرارية خلال موسمين وبداية ثالث، لكنه يحتاج إلى مواصلة هذا الإيقاع لسنوات أخرى إذا أراد الاقتراب من الرقم التاريخي، فضلاً عن تجاوزه.
بلغ مبابي هدفه المئة في مباراة بحجم الكلاسيكو، وترك فيها أثراً يتجاوز حصيلته الشخصية. لكن سجلات ريال مدريد تميز بين المهاجم الذي يبدأ بقوة، وذلك الذي يواصل التسجيل حتى يصبح الرقم التاريخي باسمه. مبابي نجح في الاختبار الأول، أما الثاني فهو ما جعل رونالدو حالة استثنائية، وما سيحدد حجم الإرث الذي يستطيع الفرنسي تركه في مدريد.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد