استغل أرسنال أول تعثر لمانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بعدما تغلب على إيفرتون بهدفين دون رد، السبت، مستفيداً من خسارة منافسه أمام أستون فيلا (2-1)، ليتساوى الفريقان في الصدارة برصيد 21 نقطة بعد ثماني جولات، مع أفضلية السيتي بفارق الأهداف.
وجاءت هذه النتائج لتُنهي فارق النقاط الذي صنعه السيتي بسبعة انتصارات متتالية، وتمنح أرسنال فرصة مزاحمته على المركز الأول. لكن المنافسة بينهما لا تتوقف عند تساوي الرصيد، بل تمتد إلى اختلاف الأسلحة التي يعتمد عليها كل فريق لحسم مبارياته.
هجوم السيتي أمام صلابة أرسنال
يتفوق مانشستر سيتي هجومياً برصيد 20 هدفاً، مقابل 13 لأرسنال، لكن مواجهة أستون فيلا كشفت جانباً آخر من أداء الفريق. فرغم نجاح إيرلينغ هالاند في إدراك التعادل، عاد السيتي ليستقبل هدفاً ثانياً حسم المباراة لصالح أصحاب الأرض.
وكان لافتاً أن السيتي سدد سبع كرات على المرمى، مقابل تسديدتين فقط لأستون فيلا، دون أن ينجح في تفادي الهزيمة. فقد استغل نيكولاس جاكسون خطأً من مارك غيهي لافتتاح التسجيل، ثم أضاف هدفه الثاني مستفيداً من هفوة الحارس جيانلويجي دوناروما.
على الجانب الآخر، يواصل أرسنال إظهار صلابته الدفاعية، إذ لم تستقبل شباكه سوى خمسة أهداف منذ بداية الموسم، مقابل تسعة أهداف في مرمى السيتي. ولا تتوقف قوة فريق ميكيل أرتيتا عند حماية مرماه، بل تشمل قدرته على إيجاد حلول هجومية من مراكز مختلفة.
وأمام إيفرتون، سدد أرسنال 20 كرة، واستعاد فاعلية الركنيات التي شكلت أحد أبرز أسلحته في المواسم الماضية. فقد افتتح المدافع إزري كونسا التسجيل من ركلة ركنية، منهياً انتظار الفريق للتسجيل من كرة ثابتة، باستثناء ركلات الجزاء، منذ ماي الماضي، قبل أن يضيف غابرييل الهدف الثاني برأسية إثر عرضية من بن وايت.
وكان تسجيل المدافعين هدفي الفوز دليلاً آخر على تعدد الحلول لدى أرتيتا، الذي لم يحتج هذه المرة إلى أهداف مهاجميه للخروج بالنقاط الثلاث.
أرسنال يدافع عن لقبه والسيتي يبحث عن استعادة الفارق
يدخل أرسنال الموسم الحالي بصفته حامل لقب الدوري الإنجليزي، بعدما أنهى الموسم الماضي متقدماً على السيتي بسبع نقاط. ويريد أرتيتا الحفاظ على هذا التفوق، مدركاً أن المنافسة مع فريق بدأ الموسم بسبعة انتصارات متتالية لا تترك مجالاً واسعاً لإهدار النقاط.
أما السيتي، فسيكون مطالباً بمعالجة الأخطاء التي ظهرت أمام أستون فيلا. فصناعة الفرص والتفوق في الاستحواذ لا يضمنان الفوز عندما تتحول الهفوات الدفاعية إلى أهداف، وهو ما عانى منه الفريق رغم محاولاته المتكررة للعودة في النتيجة.
وتزداد أهمية الحفاظ على الاستقرار مع ازدحام جدول المباريات. فقد خاض أرسنال مواجهة أوروبية قوية أمام بايرن ميونيخ انتهت بالتعادل (2-2) قبل لقاء إيفرتون، فيما تنتظر السيتي مواجهتان متتاليتان أمام برايتون في كأس الرابطة والدوري الإنجليزي. ومع استمرار المشاركة في دوري أبطال أوروبا، سيحتاج الفريقان إلى توزيع الجهد والحفاظ على جاهزية عناصرهما الأساسية.
نجح أرسنال في اللحاق بالسيتي، لكنه يدرك أن الفرصة التي انتظرها قد تفقد قيمتها إذا عاد لإهدار النقاط في الجولات المقبلة. وفي المقابل، لا تزال الصدارة بين يدي السيتي، وإن كان سقوطه الأول قد أنهى شعوره بالراحة الذي منحته له سلسلة انتصاراته.
ولعل الاختبار الأصعب يبدأ الآن، حين يجد أرسنال نفسه مطالباً بتحويل مطاردته إلى تفوق فعلي، بينما يسعى السيتي إلى إثبات أن خسارة أستون فيلا لم تكن سوى عثرة عابرة. ومع توالي المباريات واشتداد الضغط، قد لا يكون الفارق بينهما في قوة الهجوم أو صلابة الدفاع، بل في قدرة كل فريق على حسم المواجهات التي لا تسير كما يريد. فهل يستغل أرسنال هذه الفرصة لانتزاع الصدارة، أم يستعيد السيتي زمام المبادرة قبل أن يتمكن منافسه من تجاوزه؟








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد