تأكد غياب الدولي المغربي إسماعيل الصيباري عن الملاعب لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، بعدما تعرض لإصابة قوية خلال مواجهة بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند، استدعت خضوعه لعملية جراحية ناجحة في الكاحل الأيمن، لتتوقف مشاركاته مع الفريق الألماني في مرحلة كان يسعى خلالها إلى تثبيت مكانته.
وكان الصيباري قد بدأ أساسياً في قمة الدوري الألماني، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، قبل أن يتعرض للإصابة نحو الدقيقة 26، إثر التحام مع حارس دورتموند غريغور كوبيل أثناء محاولته متابعة كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء. ولم يتمكن اللاعب من مواصلة المباراة، ليغادر أرضية الملعب في الدقيقة 29، في مواجهة انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما.
وفي اليوم التالي، أعلن بايرن ميونخ أن الفحوص كشفت عن تمزق في الرباط الواصل بين عظمتي الساق عند مفصل الكاحل الأيمن، مؤكداً نجاح العملية الجراحية التي خضع لها اللاعب المغربي يوم الأحد 1 نوفمبر.
أما مدة الغياب، فقد اتضحت يوم الاثنين 2 نوفمبر، بعدما صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ للشؤون الرياضية، بأن الصيباري سيحتاج على الأرجح إلى فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر قبل العودة إلى الملاعب، ما قد يؤجل ظهوره مجدداً حتى فبراير أو مارس 2027.
مزاح مع إيبرل بعد الجراحة
ورغم صعوبة الإصابة، كشف إيبرل عن موقف طريف جمعه بالصيباري بعد العملية الجراحية، إذ فوجئ بحضور اللاعب المغربي لتناول الغداء في مقر النادي، بعد يوم واحد فقط من خضوعه للجراحة.
وأوضح المسؤول الألماني، في تصريحات نقلتها صحيفة بيلد، أنه مازح الصيباري بشأن إمكانية عودته خلال أسبوعين أو ثلاثة، ليرد اللاعب ضاحكاً بأنه يحتاج إلى أسبوعين ونصف فقط.
لكن بعيداً عن هذا المزاح، كان إيبرل واضحاً بشأن طول فترة الغياب، بعدما أكد أن عودة اللاعب ستستغرق عدة أشهر.
هل يستعيد الصيباري جاهزيته بعد الغياب؟
بعد نجاح الجراحة، ينتظر الصيباري تحدٍ آخر لا يقل أهمية، يتعلق باستعادة جاهزيته البدنية والقدرة على مجاراة إيقاع المباريات، خصوصاً بعد ابتعاد قد يصل إلى أربعة أشهر.
فالعودة إلى التدريبات الجماعية لا تعني بالضرورة الاستعداد الفوري لخوض المباريات الرسمية. وأظهرت دراسة طبية نشرتها المجلة البريطانية للطب الرياضي، شملت 110 لاعبين محترفين خضعوا لجراحة لإصابات مماثلة في أربطة الكاحل، أن متوسط العودة إلى التدريبات الجماعية بلغ 72 يوماً، مقابل 103 أيام لخوض أول مباراة رسمية.
وتوضح هذه النتائج أهمية التدرج في التأهيل، دون أن تعني بالضرورة انطباق المدد نفسها على الصيباري، الذي ستتحدد جاهزيته وفق تطور تعافيه واستجابته للبرنامج الطبي.
وتزداد أهمية هذه المرحلة بالنظر إلى توقيت الإصابة، بعدما انضم اللاعب المغربي إلى بايرن خلال الصيف الماضي. فالتوقف الطويل سيحرمه من الاستمرارية التي يحتاجها في موسمه الأول، بينما يواصل الفريق مبارياته وتشتد المنافسة على المراكز.
لقد تجاوز الصيباري الخطوة الأولى بنجاح العملية الجراحية، لكن الأصعب قد يبدأ حين يعود إلى الملعب. فبعد أشهر من الغياب، سيكون مطالباً باستعادة إيقاعه وثقته في الالتحامات، ثم المنافسة مجدداً على مكانه داخل الفريق. وبين آخر ظهور له أمام دورتموند ومباراته المقبلة بقميص بايرن، لا يتعلق التحدي بالشفاء وحده، بل بقدرته على العودة بالمستوى الذي يسمح له بمواصلة بناء تجربته في ميونخ، دون أن تضيع منه المكاسب التي حققها قبل الإصابة.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد