عشرة أهداف في ثلاث مباريات، لكن الحصيلة خمس نقاط فقط. هكذا يدخل بايرن ميونخ مواجهته أمام أتلتيكو مدريد، مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، ضمن الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا، وهو مطالب بتحسين نتائجه القارية في ظروف زادت صعوبتها مع تعدد الإصابات وغياب مدربه فينسنت كومباني لأسباب صحية.
ويواجه الفريق الألماني منافساً لم يستقبل سوى ثلاثة أهداف خلال مبارياته التسع الأخيرة بمختلف المسابقات. وهو رقم يعكس صعوبة المهمة التي تنتظر آرون دانكس، مساعد كومباني، خصوصاً مع افتقاد بايرن عدداً من اللاعبين الذين اعتاد الاعتماد عليهم في الخط الأمامي.
أربعة غيابات هجومية.. من يعوض الأدوار المفقودة؟
لم يخرج بايرن من تعادله الأخير أمام بوروسيا دورتموند بنتيجة 2-2 بخسارة نقطتين فقط، بل فقد أيضاً سيرج غنابري وإسماعيل الصيباري بسبب الإصابة، لينضما إلى جمال موسيالا ولويس دياز في قائمة الغائبين عن لقاء أتلتيكو.
وأكد بايرن ميونخ أن الصيباري تعرض لتمزق في الرباط النقابي بالكاحل الأيمن، وخضع لعملية جراحية ناجحة، فيما أصيب غنابري في عضلات الجزء الخلفي من الفخذ الأيسر.
ويترك غياب هؤلاء اللاعبين مشكلة تتجاوز إيجاد أسماء بديلة. فلكل منهم دور مختلف في بناء الهجمات والتحرك دون كرة، ما يفرض على الجهاز الفني إعادة توزيع المهام بين العناصر المتاحة.
ووفقاً لتقرير نشره FCBinside، تبرز عدة خيارات أمام دانكس، من بينها توظيف ناثانييل براون خلف هاري كين، والاستعانة بألفونسو ديفيز في الجهة اليسرى، مع إمكانية الاعتماد على لينارت كارل في أحد المراكز الهجومية.
هذه الخيارات قد تمنح بايرن حلولاً مختلفة، لكنها تطرح سؤالاً حول قدرة اللاعبين على الانسجام سريعاً، خاصة أمام منافس لا يترك مساحات كثيرة للتحرك.
وتبقى جاهزية مايكل أوليس عاملاً مهماً في حسابات الجهاز الفني، بعدما سافر مع البعثة إلى مدريد رفقة مانويل نوير، عقب مشاركتهما في التدريبات.
دفاع أتلتيكو القوي لا يعني استحالة الوصول إلى مرماه
يستقبل أتلتيكو ضيفه الألماني وهو يحتل المركز الثاني في الدوري الإسباني برصيد 28 نقطة بعد 11 جولة، مستفيداً من نتائجه الجيدة وصلابته الدفاعية.
وحافظ فريق دييغو سيميوني على نظافة شباكه في ست من مبارياته التسع الأخيرة، كما لم يتعرض للهزيمة في آخر 16 مواجهة أوروبية استضافها أمام الأندية الألمانية، محققاً 12 انتصاراً وأربعة تعادلات.
ورغم هذا السجل، تكشف إحصائية أخرى جانباً مختلفاً من مواجهات أتلتيكو مع الفرق الألمانية؛ إذ لم يحافظ على نظافة شباكه في آخر 12 مباراة أمامها، سواء داخل أرضه أو خارجها، وفقاً لمعطيات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
فأتلتيكو يعرف كيف يحافظ على نتائجه فوق أرضه، لكن دفاعه ليس بمنأى عن استقبال الأهداف، وهي نقطة قد يحاول بايرن استغلالها رغم غياباته.
ويعول الفريق البافاري على هاري كين، الذي سجل في عشر مباريات متتالية بدوري الأبطال، وبات على بعد مباراة واحدة من معادلة الرقم القياسي لكريستيانو رونالدو.
غير أن فعالية المهاجم الإنجليزي ستعتمد أيضاً على جودة الكرات التي تصله، وقدرة زملائه على إيجاد المساحات أمام دفاع يجيد إغلاق الطرق المؤدية إلى المرمى.
دانكس أمام مسؤولية أكبر وضغط أوروبي متزايد
يتولى آرون دانكس قيادة بايرن من المنطقة الفنية في غياب كومباني، بعدما أكد خلال المؤتمر الصحفي السابق للمباراة أن الفريق سيحافظ على أسلوبه القائم على الاستحواذ والبحث عن الحلول الهجومية.
ويبدو التمسك بهذه الطريقة مفهوماً بالنسبة لفريق اعتاد المبادرة وصناعة الفرص، لكن تنفيذه أمام أتلتيكو يحتاج إلى قدر كبير من الانضباط، خصوصاً أن أصحاب الأرض يجيدون استغلال المساحات التي يتركها المنافس عند تقدمه للهجوم.
ولا تسمح وضعية الفريقين في دوري الأبطال بالكثير من التعثرات. فبايرن يحتل المركز الرابع عشر بخمس نقاط، بينما يأتي أتلتيكو في المركز السادس عشر بأربع نقاط، وكلاهما يسعى إلى الاقتراب من المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى ثمن النهائي.
لهذا، ستكون المواجهة مهمة على مستويين بالنسبة للفريق الألماني؛ تحسين رصيده الأوروبي، ومعرفة مدى قدرة البدلاء على تقديم الحلول عندما يغيب أكثر من لاعب مؤثر عن التشكيلة.
يملك بايرن مهاجماً يعرف طريق المرمى، ومدرباً مساعداً متمسكاً بأسلوب الفريق، لكنه سيفتقد في مدريد عدداً من اللاعبين الذين يساعدون عادةً على تحويل الاستحواذ إلى فرص. وهنا تكمن صعوبة المواجهة: ليس في غياب الأسماء وحده، وإنما في قدرة من سيعوضونها على منح هاري كين والآخرين ما يحتاجونه لصناعة الفارق. أمام دفاع أتلتيكو، قد تكون جودة الفرص أهم من كثرتها.











التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد