قبل خمسة أشهر، كان مايكل كاريك يحصد ثمار نجاحه مع مانشستر يونايتد، بعدما قاد الفريق إلى المركز الثالث في الدوري الإنجليزي وأعاده إلى دوري أبطال أوروبا. أما اليوم، فيجد المدرب الإنجليزي نفسه مهدداً بفقدان منصبه، عقب سلسلة من ثماني مباريات دون انتصار في مختلف المسابقات.
وجاءت الهزيمة أمام بورنموث بثلاثية نظيفة، الأحد 25 أكتوبر، لتزيد موقف كاريك صعوبة، بعدما تراجع يونايتد إلى المركز السادس عشر برصيد سبع نقاط، على بعد نقطة واحدة من منطقة الهبوط. وهي حصيلة وضعت الإدارة أمام موقف لم يكن متوقعاً عندما قررت استمراره في نهاية الموسم الماضي.
نجاح الموسم الماضي يتلاشى أمام النتائج
حين تسلم كاريك تدريب يونايتد في يناير الماضي، وجد فريقاً يبحث عن الاستقرار، لكنه نجح في تغيير مساره، محققاً 12 انتصاراً خلال آخر 17 مباراة بالدوري. وأنهى الموسم في المركز الثالث، ليكسب ثقة الإدارة التي كافأته بعقد يمتد لموسمين.
ولم يحمل الموسم الجديد النتائج التي انتظرها النادي. فقد اكتفى الفريق بانتصار واحد في أول ثماني جولات بالدوري، وامتدت معاناته إلى دوري الأبطال، حيث خسر أمام كومو الإيطالي بأربعة أهداف مقابل هدف، الأربعاء الماضي.
وأثارت تلك الهزيمة جدلاً حول طريقة لعب يونايتد، بعدما انتقد القائد برونو فرنانديز النهج التكتيكي للفريق. وبعد أربعة أيام، قرر كاريك إبقاءه على مقاعد البدلاء أمام بورنموث، موضحاً أن اختياره جاء لأسباب فنية. لكن المباراة انتهت بخسارة جديدة، زادت من حدة الانتقادات الموجهة للمدرب.
إدارة يونايتد تتمهل وتبحث عن بديل
رغم النتائج المخيبة، لم تتعجل إدارة مانشستر يونايتد قرار إقالة كاريك. فقد أشارت Sky Sports، قبل مواجهة بورنموث، إلى تزايد القلق داخل النادي، مع وجود آراء ترى أن تغيير المدربين المتكرر لم يساعد على حل مشاكله خلال السنوات الماضية.
ونقل موقع Football365 عن الصحفي فابريزيو رومانو أن الإدارة كانت تتجه إلى منح كاريك وقتاً إضافياً لتقييم عمله حتى فترة التوقف الدولي في نوفمبر، مع دراسة الخيارات المتاحة في حال قررت إنهاء تجربته.
غير أن هذا التوجه سبق الهزيمة أمام بورنموث، وهي المباراة التي كانت تُعد اختباراً مهماً لمستقبل المدرب. ويزيد سقوط الفريق بثلاثية نظيفة من صعوبة موقفه، في وقت تتواصل فيه التحركات لتحديد البدائل المحتملة.
وبحسب صحيفة The Guardian، يحظى إيدي هاو بتفضيل المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، فيما يلقى يوليان ناغلسمان تقديراً من مسؤول التعاقدات كريستوفر فيفيل. ويبرز أنطونيو كونتي أيضاً ضمن الأسماء المطروحة، بعدما أبدى استعداده لدراسة أي عرض مناسب.
وتجد الإدارة نفسها أمام خيارين صعبين؛ فمنح كاريك مزيداً من الوقت قد يساعده على استعادة التوازن، لكن استمرار النتائج الحالية سيجعل مهمة الفريق أكثر تعقيداً. أما تغييره، فيعني بدء تجربة تدريبية جديدة بعد أشهر قليلة من نجاح التجربة السابقة.
كاريك يرفض الاستسلام.. فهل ينقذ منصبه؟
من جانبه، لا يزال كاريك متمسكاً بالاستمرار. فقد أكد قبل مواجهة بورنموث ثقته في لاعبيه وقدرتهم على تجاوز الأزمة، معتبراً أن العمل وتحمل المسؤولية هما الطريق لاستعادة النتائج.
ويستند المدرب الإنجليزي إلى ما حققه الموسم الماضي، لكنه يدرك أن الفريق يحتاج اليوم إلى أكثر من استعادة الذكريات الجيدة. فالنتائج تضعه تحت الضغط، والإدارة التي وثقت به قبل أشهر أصبحت تدرس أسماء يمكنها تولي المهمة بدلاً منه.
لم يكن كاريك يتصور، عندما أعاد يونايتد إلى دوري الأبطال، أن يصبح الابتعاد عن منطقة الهبوط أحد أبرز تحدياته بعد أشهر قليلة. واليوم، تبدو مهمته أصعب من مجرد تحسين النتائج؛ إذ أصبح مطالباً بإثبات قدرته على قيادة الفريق مجدداً، قبل أن تختار الإدارة طريقاً آخر.
فهل ينجح كاريك في استعادة الثقة التي بناها الموسم الماضي وإنقاذ يونايتد من أزمته، أم أن المدرب الذي أعاد الفريق إلى دوري الأبطال سيرحل وهو يصارع للهروب من المراكز الأخيرة؟






التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد