باتت مشاركة الدولي المغربي إسماعيل الصيباري في مواجهتي المنتخب الوطني أمام النيجر موضع شك، بعد الإصابة التي تعرض لها خلال مباراة فريقه بايرن ميونخ ضد بوروسيا دورتموند، مساء السبت 31 أكتوبر، قبل أربعة أيام فقط من إعلان محمد وهبي لائحة اللاعبين المدعوين لخوض المباراتين.
وتعرض الصيباري للإصابة في الدقيقة 24 من قمة الجولة الثامنة من الدوري الألماني، التي انتهت بالتعادل (2-2)، إثر التحام مع حارس دورتموند غريغور كوبيل، في لقطة كان خلالها قريباً من افتتاح التسجيل لفريقه.
وبدأت الهجمة بتمريرة من كونراد لايمر وضعت اللاعب المغربي في مواجهة مباشرة مع كوبيل، الذي تصدى لمحاولته، قبل أن يصطدم به خلال التنافس على الكرة المرتدة. وسقط الصيباري متألماً، وحاول استعادة قدرته على الحركة، لكنه لم يتمكن من مواصلة اللعب، ليغادر الملعب بمساعدة اثنين من أفراد الطاقم الطبي، ويحل ناثانييل براون مكانه في الدقيقة 29.
وزادت المخاوف بشأن حالته بعدما كشفت شبكة سكاي سبورت الألمانية أنه غادر ملعب أليانز أرينا مستعيناً بعكازين عقب نهاية اللقاء. كما أقر المدير الرياضي لبايرن ميونخ، ماكس إيبرل، بأن إصابتي الصيباري وسيرج غنابري، الذي غادر بدوره خلال الشوط الأول، تبدوان أكثر خطورة مما كان متوقعاً.
ونقلت وكالة رويترز عن آرون دانكس، مساعد مدرب بايرن ميونخ، أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد حجم الإصابات، مع إشارته إلى أن إصابة الصيباري على مستوى الكاحل تبدو مقلقة، في انتظار التقييم الطبي الذي سيحدد طبيعتها ومدة الغياب المحتملة.
وبعيداً عن حسابات بايرن، جاء هذا التطور في توقيت غير مناسب للمنتخب المغربي، الذي يستعد للكشف عن قائمته يوم الأربعاء 4 نونبر، خلال ندوة صحفية يعقدها محمد وهبي بمركب محمد السادس لكرة القدم، قبل انطلاق المعسكر الإعدادي في التاسع من الشهر ذاته.
وسيواجه المنتخب المغربي نظيره النيجري يوم 13 نونبر بالدار البيضاء، ثم يوم 17 نونبر بالرباط، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027، ما يترك فترة قصيرة أمام الصيباري لاستعادة جاهزيته إذا أثبتت الفحوصات حاجته إلى الراحة والعلاج.
وتزداد أهمية وضع الصيباري بالنظر إلى المشاكل التي يواجهها وسط ميدان المنتخب، بعد الإصابة القوية التي تعرض لها عز الدين أوناحي مع باناثينايكوس اليوناني. ووفقاً لتقرير نشره موقع Le360 يوم 27 أكتوبر، كشفت فحوصات إضافية، بحسب مصدر مقرب من النادي اليوناني، عن تمزق كامل في وتر العضلة ذات الرأسين الفخذية اليمنى، مع توقع خضوع أوناحي لعملية جراحية وتأخر عودته إلى أواخر مارس أو مطلع أبريل 2027، ما يرجح غيابه عن مواجهتي النيجر.
ورغم اختلاف أدوار اللاعبين، فإن غيابهما معاً سيقلص الخيارات المتاحة أمام وهبي في وسط الميدان. فالصيباري يمنح فريقه قدرة على التقدم بالكرة، والتحرك بين الخطوط، والوصول إلى منطقة الجزاء، وهي خصائص تتيح للمدرب حلولاً هجومية إضافية، سواء بدأ اللاعب أساسياً أو شارك خلال المباراة.
وقد يجد وهبي نفسه مطالباً بتعويض أوناحي والصيباري في التجمع ذاته، إذا أكدت الفحوصات عدم جاهزية لاعب بايرن، وهو ما سيؤثر على توزيع الأدوار داخل وسط الميدان، ويزيد أهمية الخيارات البديلة التي سيستدعيها المدرب.
ولم يكن وهبي بحاجة إلى إصابة جديدة في وسط الميدان، بعدما وضعه غياب أوناحي المرتقب أمام أول تعديل في حساباته. والآن باتت فحوصات الصيباري في ميونخ تحظى بأهمية مضاعفة؛ فالمدرب سيعلن قائمته الأربعاء، وقد يجد نفسه مضطراً إلى الاستغناء عن لاعبين مهمين في المركز ذاته، قبل أن يبدأ المعسكر الإعدادي أصلاً.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد