تلقى الدولي المغربي عز الدين أوناحي ضربة جديدة في ملف إصابته، بعدما كشف فحص طبي ثانٍ عن تمزق كامل في وتر العضلة ذات الرأسين الفخذية اليمنى، ما استدعى اتخاذ قرار بإخضاعه لعملية جراحية، في تطور يهدد بإبعاده عن معظم مباريات الموسم الحالي مع باناثينايكوس اليوناني.
وبحسب ما أوردته صحيفة Novasports اليونانية، ستُجرى العملية يوم الخميس 29 أكتوبر، بهدف الحد من خطر تجدد الإصابة. وتشير التقديرات إلى إمكانية عودة أوناحي أواخر مارس أو مطلع أبريل 2027، بالتزامن مع اقتراب مرحلة الأدوار الإقصائية الحاسمة في الدوري اليوناني.
وكان أوناحي قد غادر مواجهة أستيراس تريبوليس يوم 18 أكتوبر محمولاً على نقالة، خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. وقد أشارت التقارير الطبية الأولية إلى تمزق عضلي شديد قد يبعده بين شهرين ونصف وثلاثة أشهر، قبل أن تكشف الفحوصات الجديدة إصابة الوتر نفسه، وتغيّر التوقعات بشأن مدة غيابه وطريقة علاجه.
وتكتسب الإصابة وقعاً أكبر بالنظر إلى توقيتها. فقد عاد أوناحي إلى باناثينايكوس مطلع شتنبر الماضي، بعدما تعاقد معه النادي بشكل نهائي قادماً من جيرونا الإسباني، بعقد يمتد لأربع سنوات. ولم تمض سوى ستة أسابيع تقريباً على عودته حتى تعرض للإصابة، بعدما خاض ثماني مباريات سجل خلالها ثلاثة أهداف.
وبذلك، يخسر النادي اليوناني أحد خياراته المهمة في وسط الميدان خلال الجزء الأكبر من الموسم، بعدما كان المدرب جاكوب نيستروب يعوّل عليه ضمن حساباته الأساسية. ويتميز أوناحي بقدرته على التقدم بالكرة والخروج من الضغط وربط خطوط اللعب، وهي خصائص سيحتاج المدرب إلى تعويضها بتركيبة مختلفة في غيابه.
أما المنتخب المغربي، فسيفتقد بدوره أحد خياراته في وسط الميدان خلال مواجهتي النيجر يومي 13 و17 نونبر المقبل، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وسيكون على الناخب الوطني محمد وهبي إعادة ترتيب اختياراته، خصوصاً أن غياب أوناحي لا يقتصر على المباراتين، بل قد يمتد إلى تجمعات دولية أخرى مطلع السنة المقبلة.
ويبقى التحدي الأكبر بالنسبة للاعب هو العودة إلى المنافسة بعد غياب طويل، واستعادة الإيقاع الذي بدأ يفرضه مع فريقه. ورغم أن التقديرات الحالية تفتح أمامه احتمال المشاركة في الأدوار الحاسمة للدوري اليوناني، فإن ذلك سيعتمد على تطور حالته عقب الجراحة ومراحل التأهيل.
وكان أوناحي قد عاد إلى باناثينايكوس بحثاً عن الاستقرار والاستمرارية، بعدما وجد في النادي اليوناني بيئة مناسبة لإبراز إمكاناته. لكن الإصابة أوقفت بدايته الجديدة مبكراً، وقد يجد نفسه عند العودة أمام موسم لم يتبق منه سوى أسابيعه الأخيرة. وحينها لن يكون مطالباً باستعادة جاهزيته فحسب، بل بإثبات أن الغياب الطويل لم يبدد ما بدأ يبنيه خلال مبارياته الأولى.






التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد