واصل البرتغالي جواو فيليكس تألقه مع النصر السعودي، بعدما سجل هدفين وقدم تمريرتين حاسمتين خلال الفوز على باختاكور الأوزبكي بنتيجة 6-2، مساء الاثنين 2 نوفمبر 2026، في الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً حضوره القوي في الخط الهجومي للفريق.
وكان فيليكس وراء البداية القوية للنصر، إذ صنع الهدف الأول لعبد الله الحمدان في الدقيقة 15، ثم استغل خطأ دفاعياً بعد دقيقتين ليضيف الهدف الثاني بنفسه. وعند الدقيقة 32، عاد البرتغالي إلى التسجيل مستفيداً من تمريرة ساديو ماني، بعدما كان قد ساهم في الأهداف الثلاثة الأولى لفريقه خلال 17 دقيقة فقط.
وفي الشوط الثاني، لم يغب اسمه عن قائمة المساهمين في الأهداف، بعدما نفذ ركلة ركنية في الدقيقة 53، حولها عبد الإله العمري برأسه إلى الشباك. وهكذا أنهى فيليكس مشاركته بهدفين وتمريرتين حاسمتين، في مباراة حسم فيها النصر تفوقه الهجومي مبكراً.
ثماني مساهمات في مباراتين.. فيليكس يواصل التألق
جاء هذا الأداء بعد أيام قليلة من مباراة أخرى لفت فيها فيليكس الأنظار أمام الخلود في الدوري السعودي، حين قدم أربع تمريرات حاسمة خلال انتصار النصر بنتيجة 5-3، ليصل إلى ثماني مساهمات تهديفية في مباراتين متتاليتين.
ولم تكن تلك التمريرات مجرد أرقام عابرة، فقد أصبح البرتغالي ثالث لاعب في تاريخ الدوري السعودي يصنع أربعة أهداف في مباراة واحدة، وفقاً لما أورده الشرق رياضة.
وما يميز أداء فيليكس خلال المباراتين قدرته على التأثير بأكثر من طريقة. أمام الخلود كان حاضراً في صناعة الفرص لزملائه، بينما أظهر أمام باختاكور فعاليته أمام المرمى، إلى جانب دوره في بناء الهجمات. هذا التنوع يمنح النصر خيارات إضافية في الثلث الهجومي، ويعزز مكانة اللاعب ضمن العناصر الأساسية للفريق.
ويبدو أن صاحب الـ26 عاماً يستفيد من الاستقرار الذي وجده مع النصر، بعد سنوات تنقل خلالها بين عدة أندية أوروبية دون أن يحافظ دائماً على المستوى الذي انتُظر منه.
وكان فيليكس قد تحدث عن هذا الجانب خلال مقابلة مع صحيفة آس الإسبانية، موضحاً أنه أصبح أكثر فهماً للعبة وللحظات المختلفة داخل المباريات، وأن اللعب في مركز يناسب إمكانياته ساعده على تقديم الأفضل.
وتبدو هذه الكلمات أكثر ارتباطاً بما يقدمه حالياً، خصوصاً أنه لم يعد يعتمد على لمحات فردية متباعدة، بل أصبح يساهم بانتظام في صناعة الفارق، سواء بالتسجيل أو بتهيئة الفرص لزملائه.
مستقبل فيليكس.. النصر يتمسك به وحلم أوروبا لم ينتهِ
هذا التألق يمنح النصر أسباباً إضافية للحفاظ على مهاجمه البرتغالي، خاصة أن عقده الحالي يمتد حتى يونيو 2027، في وقت لم يُخفِ فيه اللاعب رغبته في العودة مستقبلاً إلى الملاعب الأوروبية.
وكانت صحيفة الرياضية السعودية قد كشفت، نقلاً عن مصدر خاص، أن إدارة النصر تتجه إلى تفعيل بند يسمح بتمديد عقد فيليكس لموسمين إضافيين، مع تحسين راتبه السنوي ومنحه امتيازات مالية جديدة.
وبحسب المصدر نفسه، يحق للنصر تفعيل هذا البند بقرار من النادي وحده، وفق الاتفاق المبرم مع اللاعب عام 2025، على أن يتم ذلك قبل مايو 2027. وهو ما يمنح الإدارة ورقة مهمة في ملف استمراره.
في المقابل، لم يخفِ فيليكس طموحه الشخصي، إذ أكد في حواره مع آس أنه سعيد في السعودية ويستمتع بكرة القدم مع النصر، لكنه لا يزال يرغب في العودة إلى أوروبا والمشاركة مجدداً في دوري أبطال أوروبا، دون أن يحدد موعداً لهذه الخطوة.
وقد يصبح مستواه الحالي عاملاً مهماً في إعادة جذب اهتمام الأندية الأوروبية، إذا حافظ على أدائه حتى نهاية الموسم. فاللاعب الذي عانى سابقاً من صعوبة الحفاظ على الاستمرارية بات يقدم مستويات تمنح الأندية الراغبة في تدعيم هجومها سبباً لمتابعته من جديد.
لكن الوضع يختلف هذه المرة؛ ففيليكس لا يبحث عن فرصة لاستعادة مكانته من مقاعد البدلاء، بل يعيش فترة ناجحة مع فريق يمنحه دوراً أساسياً، ويسعى بدوره إلى تأمين استمراره.
ولعل هذا ما يجعل مستقبل البرتغالي أكثر إثارة للاهتمام. فقد وجد فيليكس مع النصر الاستقرار الذي ساعده على استعادة أفضل مستوياته، لكن النجاح نفسه قد يفتح أمامه الباب الذي ظل يفكر فيه منذ مغادرته أوروبا. وبين حق النصر في تمديد عقده وطموح اللاعب إلى العودة لدوري الأبطال الأوروبي، لم يعد السؤال متعلقاً بقيمة فيليكس، فقد أثبتها داخل الملعب، وإنما بالوجهة التي يريد أن يأخذ إليها مسيرته بعد هذا التألق.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد