أنهى ستراسبورغ سلسلة من أربع هزائم متتالية في الدوري الفرنسي بفوز عريض على أوكسير بنتيجة 5-1، مساء الأحد 1 نونبر 2026، في الجولة التاسعة، وكان المغربي جسيم ياسين أحد أبرز صناع هذا الانتصار، بعدما سجل هدفين وقدم تمريرة حاسمة، إلى جانب حصوله على ركلة جزاء ساهمت في توسيع تقدم فريقه.
وجاء هذا التألق في وقت صعب بالنسبة لستراسبورغ، الذي دخل المواجهة وهو يحتل المركز السادس عشر، قبل أن يرتقي إلى المركز الثاني عشر بعد الفوز. وبالنسبة لياسين، كانت المباراة فرصة جديدة لتأكيد بدايته القوية هذا الموسم، بعدما سبق له قيادة فريقه إلى انتصار مهم أمام لانس بثنائية أخرى.
تأثير بدأ قبل الثنائية
ظهر ياسين مبكراً في المناطق الخطرة، وكاد يفتتح التسجيل في الدقيقة السابعة بضربة رأسية تصدى لها الحارس بول ناردي. وقبل الاستراحة، حاول مباغتة الحارس بتسديدة بعيدة من وسط الملعب، لكنها مرت فوق العارضة.
وبعدما افتتح داريو إيسوغو التسجيل لستراسبورغ في الدقيقة 41، برز دور اللاعب المغربي بصورة أوضح خلال الشوط الثاني. ففي الدقيقة 55، مرر الكرة إلى مارتيال غودو الذي أضاف الهدف الثاني، ثم حصل على ركلة جزاء بعد سبع دقائق، تولى كونراد هاردر تنفيذها بنجاح.
ورغم تقليص أوكسير الفارق بواسطة كاميرون آرتشر في الدقيقة 68، ازدادت صعوبة مهمة الضيوف بعد طرد لامفيا ديوباتيه عند الدقيقة 74، إثر لقطة سبقتها مراوغة من ياسين.
واستفاد ستراسبورغ من تفوقه العددي سريعاً. ففي الدقيقة 77، استقبل ياسين تمريرة من سيباستيان ناناسي وسدد بقدمه اليسرى ليحرز الهدف الرابع، قبل أن يضيف الخامس في الدقيقة 85 بضربة رأسية، مستفيداً من عرضية أوسو.
وجاءت ثنائية المغربي بعدما كان فريقه متقدماً بالفعل بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، لكن مساهمته في صناعة الهدف الثاني والحصول على ركلة الجزاء سبقت طرد لاعب أوكسير. وهو تفصيل مهم لفهم تأثيره في المباراة، بعيداً عن الاكتفاء بحصيلته التهديفية.
وأنهى ياسين اللقاء بتقييم 10 من 10 وفق منصة SofaScore، بعدما خاض الدقائق التسعين كاملة، وساهم في ثلاثة أهداف بصورة مباشرة، فضلاً عن ركلة الجزاء التي حصل عليها.
سبع مساهمات.. وثنائيتان بقصتين مختلفتين
رفع جسيم ياسين رصيده هذا الموسم إلى أربعة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة في الدوري الفرنسي، بإجمالي سبع مساهمات هجومية خلال الجولات التسع الأولى.
وجاءت أهدافه الأربعة من مباراتين فقط. الأولى أمام لانس يوم 29 غشت الماضي، حين سجل هدفي ستراسبورغ في الفوز بنتيجة 2-1، والثانية أمام أوكسير، حيث أضاف هدفين إلى انتصار كان فريقه قد وضع أساسه قبل طرد أحد لاعبي المنافس.
ويظهر الاختلاف بين المباراتين في طبيعة التأثير. فأمام لانس، كانت أهدافه حاسمة في قلب النتيجة وحصد النقاط الثلاث، بينما برز أمام أوكسير بقدرته على الجمع بين الصناعة والتسجيل، مستفيداً في الدقائق الأخيرة من المساحات التي أتاحها النقص العددي للمنافس.
وتكتسب هذه الأرقام أهميتها عند مقارنتها بالموسم الماضي. فقد شارك اللاعب المغربي في 12 مباراة بالدوري الفرنسي، بإجمالي 510 دقائق، دون أن يسجل أي هدف، قبل أن يبدأ الموسم الحالي بدور أكبر في اختيارات المدرب هوغو أوليفيرا.
وكانت رابطة الدوري الفرنسي قد سلطت الضوء على قدراته الفردية منذ الجولات الأولى، بعدما تصدر قائمة اللاعبين الأكثر نجاحاً في المراوغات عقب أول جولتين من الموسم، بثماني مراوغات ناجحة.
بطل العالم يواصل تثبيت مكانته
يأتي هذا التطور بعد نحو عام من تتويج ياسين مع المنتخب المغربي بكأس العالم لأقل من 20 سنة في تشيلي عام 2025، وهي البطولة التي ساهمت في إبراز موهبته قبل أن يواصل مشواره على مستوى الأندية.
وكان اللاعب قد لفت الأنظار مع دونكيرك في الدرجة الثانية الفرنسية، قبل انتقاله إلى ستراسبورغ، حيث احتاج إلى وقت للحصول على دقائق لعب أكبر والتأقلم مع متطلبات الدوري الفرنسي.
واليوم، بات حضوره في التشكيلة الأساسية مصحوباً بمساهمات هجومية واضحة، وهو ما يمنحه فرصة لتعزيز مكانته داخل فريقه، ويضيف اسمه إلى المنافسة بين المواهب المغربية الشابة في المراكز الهجومية للمنتخب الوطني.
غير أن أرقامه تحمل تحدياً واضحاً أيضاً؛ فأهدافه الأربعة جاءت في مواجهتين، بينما يحتاج ستراسبورغ إلى حلول هجومية منتظمة بعد بداية موسم صعبة.
لم تكن ثنائية أوكسير وحدها ما ميز أداء جسيم ياسين، فقد سبقها تأثير مباشر في تقدم ستراسبورغ. وبعد سبع مساهمات هجومية هذا الموسم، بات التحدي أمام الموهبة المغربية واضحاً: تحويل هذه اللمحات الحاسمة إلى حضور منتظم، يمنح فريقه ما يحتاجه من فاعلية حتى في المباريات التي لا تسير بهذه السهولة.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد