لم ينجح الدولي المغربي إسماعيل الصيباري حتى الآن في فرض نفسه عنصراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية لبايرن ميونخ، رغم الإمكانيات الفنية الكبيرة التي أظهرها مع آيندهوفن الهولندي، في وقت يواجه فيه منافسة قوية داخل الفريق الألماني، إلى جانب تحدي الانسجام مع أسلوب المدرب البلجيكي فينسنت كومباني.
وانتقل الصيباري إلى بايرن خلال الصيف الماضي بعدما كان أحد أبرز نجوم آيندهوفن، حيث لعب دوراً محورياً في تتويجه بالدوري الهولندي، وسجل 15 هدفاً وصنع 8 أخرى خلال 27 مباراة في المسابقة، ليتوج بجائزة أفضل لاعب في الدوري موسم 2025-2026.
وجعلت هذه المستويات اللاعب المغربي من أبرز المواهب الهجومية في هولندا، بفضل قدرته على المراوغة والاختراق والتسجيل، إلى جانب مرونته في شغل عدة مراكز هجومية، وهي خصائص دفعت النادي البافاري إلى التعاقد معه.
لكن الانتقال من آيندهوفن، حيث كان الصيباري يحظى بدور بارز في المنظومة الهجومية، إلى بايرن ميونخ فرض عليه تحديات مختلفة، خصوصاً مع أسلوب كومباني القائم على الحركة المستمرة والضغط العالي وسرعة تداول الكرة، فضلاً عن المتطلبات المرتبطة باللعب في أكثر من مركز.
ولم تكن بداية الصيباري مثالية من ناحية التحضير، بعدما اضطر إلى التدرب بشكل منفرد إثر إصابة عضلية تعرض لها خلال كأس العالم، قبل التحاقه بالتدريبات الجماعية في أغسطس الماضي، ما قلص الوقت المتاح له للانسجام مع زملائه.
ورغم تسجيله هدفين وتقديم تمريرتين حاسمتين في مبارياته الخمس الأولى بالدوري الألماني، فإن مشاركاته ظلت متباينة بين الأساسية والدخول بديلاً. وحصل على فرصة جديدة أمام لايبزيغ، السبت، بعدما بدأ المباراة أساسياً، قبل استبداله في الدقيقة 59 من المواجهة التي فاز بها بايرن بنتيجة 6-1، دون أن يسجل أو يصنع هدفاً.
وتبدو المنافسة على مركز صانع الألعاب من أبرز التحديات التي تواجه المغربي، في ظل وجود جمال موسيالا، بينما تزيد أسماء مثل مايكل أوليس ولويس دياز وسيرج غنابري ولينارت كارل من صعوبة الحصول على دقائق منتظمة في المراكز الهجومية الأخرى.
ويملك الصيباري مؤهلات تسمح له بإضافة حلول هجومية مهمة لبايرن، غير أن نجاحه في تحويل هذه الإمكانيات إلى دور ثابت داخل الفريق يتطلب مزيداً من الانسجام والاستمرارية، خصوصاً بعدما انتقل من موقع النجم الذي يعتمد عليه آيندهوفن إلى المنافسة على مكانه بين مجموعة من أبرز لاعبي الفريق البافاري.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد