ودّع أرسنال، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، منافسات كأس كاراباو من دور الـ16، بعدما سقط أمام فليتوود تاون، أحد أندية الدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح (5-3)، عقب تعادلهما بهدف لمثله مساء الثلاثاء 27 أكتوبر، في خسارة وضعت اختيارات المدرب ميكيل أرتيتا تحت المجهر.
دخل أرسنال المباراة مرشحاً بقوة للتأهل، بعدما حقق سبعة انتصارات في أول ثماني جولات من الدوري الممتاز، بينما يحتل منافسه المركز الثامن عشر في دوري الدرجة الرابعة. لكن أصحاب الأرض نجحوا في قلب التوقعات، وانتزعوا بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
وفضّل أرتيتا إجراء تسعة تغييرات على تشكيلته التي واجهت إيفرتون في المباراة السابقة، ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب والبدلاء. وشهد اللقاء الظهور الأول للحارس إيلان ميسلييه والجناح سيداش أونيل، إلى جانب مشاركة ماكس داومان ومارلي سالمون، مع الاحتفاظ بعناصر ذات خبرة، أبرزها كاي هافيرتز وفيكتور غيوكيريس ومارتن زوبيميندي.
ولم تسر البداية كما أرادها المدرب الإسباني، إذ افتتح آرون لوبالو بي التسجيل لفليتوود في الدقيقة 21، بعدما تجاوز المدافع مارلي سالمون وسدد كرة استقرت في شباك ميسلييه، ليجد أرسنال نفسه مطالباً بالعودة أمام منافس لم يكن يتوقع أن يسبب له كل هذه المتاعب.
ومع انطلاق الشوط الثاني، استعان أرتيتا بالقائد مارتن أوديغارد، وتحسن الأداء الهجومي للفريق. ونجح غيوكيريس في إدراك التعادل عند الدقيقة 50، مستفيداً من كرة أرسلها أونيل داخل منطقة الجزاء. واقترب هافيرتز من تسجيل الهدف الثاني، لكن الحارس جاي لينش تصدى لمحاولته وحوّل الكرة إلى العارضة.
ورغم الضغط الذي فرضه أرسنال، حافظ فليتوود على التعادل، قبل أن تتعقد مهمة الفريق اللندني بطرد ماكس داومان في الدقيقة 85. وامتدت المواجهة إلى ركلات الترجيح، حيث تصدى لينش لتسديدة برونو غيمارايش، ليحسم أصحاب الأرض التأهل بنتيجة (5-3).
ويمنح هذا الإقصاء مساحة لمراجعة اختيارات أرتيتا، خصوصاً أنه غيّر معظم التشكيلة دفعة واحدة، ثم اضطر إلى الاستعانة ببعض لاعبيه الأساسيين لمحاولة إنقاذ المباراة. ومع ذلك، فإن تحميل البدلاء مسؤولية الخروج وحدهم سيكون حكماً متسرعاً، لا سيما أن أونيل ساهم في هدف التعادل، بينما لم ينجح أصحاب الخبرة في حسم اللقاء رغم الفرص المتاحة.
ولا تعني الخسارة بالضرورة دخول أرسنال في أزمة، بعدما قدم بداية قوية في الدوري، لكنها كشفت صعوبة الحفاظ على المستوى نفسه عند إجراء تغييرات واسعة. وسيكون على أرتيتا إيجاد توازن أفضل بين إراحة لاعبيه والحفاظ على قدرة الفريق على المنافسة في المباريات الإقصائية.
ويخسر أرسنال بذلك فرصة المنافسة على لقب كأس كاراباو، بعدما استهل الموسم بالتتويج بكأس الدرع الخيرية على حساب مانشستر سيتي. وتبقى أمامه استحقاقات الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، بينما تنتظره مواجهة قوية أمام ليفربول يوم الأحد المقبل.
خرج أرسنال من البطولة في ليلة أراد فيها أرتيتا اختبار خياراته البديلة وإراحة عدد من لاعبيه الأساسيين. لكن النتيجة وضعت المدرب أمام مشكلة تستحق المراجعة: كيف يحافظ على قوة فريقه عندما يغيّر معظم عناصر التشكيلة؟








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد