لم تنته ليلة جوليان ألفاريز عند تسجيله هدف فوز أتلتيكو مدريد على ديبورتيفو لاكورونيا (1-0)، مساء السبت 24 أكتوبر. فبعد المباراة، اختار المهاجم الأرجنتيني الاعتذار لجماهير فريقه عن تصريحاته خلال كأس العالم 2026، التي أثارت غضب المشجعين وتركت أثرها على علاقته بالمدرجات منذ الصيف.
وكان ألفاريز قد عبّر عن رغبته في الانتقال إلى برشلونة، قبل أن يرفض أتلتيكو مدريد السماح برحيله. ولم يتقبل عدد من المشجعين تلك التصريحات، خصوصاً أن اللاعب حظي بدعمهم منذ وصوله إلى النادي، لتلاحقه صافرات الاستهجان مع بداية الموسم، بالتزامن مع تراجع مردوده التهديفي.
وفي حديث إلى قناة موفيستار بلس، نقلته صحيفة آس، اعترف ألفاريز بأن تصريحاته كانت خطأ من حيث طريقة التعبير والتوقيت. وأقر بأنه يتفهم غضب الجماهير، بل إنه كان سيشعر بالاستياء نفسه لو كان أحد المشجعين الذين سمعوا كلامه.
ولم ينسَ الأرجنتيني المساندة التي تلقاها طوال فترة وجوده مع أتلتيكو مدريد، مشيداً بتعامل الجماهير معه حتى خلال الأسابيع الصعبة. كما وجّه الشكر إلى زملائه على وقوفهم إلى جانبه، مؤكداً أنه بدأ يشعر بتحسن على المستوى البدني، وبراحة أكبر في التعامل مع الكرة.
وجاء الاعتذار بعد عودة ألفاريز إلى التسجيل في مباراتين متتاليتين، أولاهما أمام شتوتغارت في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحسم مواجهة ديبورتيفو بهدف منح فريقه ثلاث نقاط. وفي ملعب ميتروبوليتانو، تلقى تصفيقاً من بعض المشجعين الذين سبق أن عبّروا عن غضبهم منه، ليجد نفسه أمام استقبال مختلف عما اعتاده في بداية الموسم.
ورحّب المدرب دييغو سيميوني باعتذار لاعبه، مشيراً إلى أن طلب السماح ليس أمراً سهلاً، ومثمناً مبادرته. كما أشاد بمردوده في المباراتين الأخيرتين، مؤكداً حاجة الفريق إلى استعادة أفضل نسخة من مهاجمه الأرجنتيني، وفق تصريحات نقلتها صحيفة آس.
أما ألفاريز، فأكد رغبته في تجاوز هذه المرحلة بالعمل والتواضع وتحسين أدائه، بعدما بات يدرك حجم الاستياء الذي خلفته تصريحاته. ولم يعد الحديث عن مستقبله هو ما يريد وضعه في الواجهة، بل ما يستطيع تقديمه لأتلتيكو مدريد خلال المباريات المقبلة.
أعاد هدف ديبورتيفو التصفيق إلى ألفاريز، ومنحه اعتذاره فرصة للاقتراب مجدداً من الجماهير. لكن الاختبار الأصعب لن يكون في الليالي التي يسجل فيها، بل حين تتعقد المباريات وتغيب الأهداف. هناك سيحتاج إلى إظهار الالتزام نفسه، وإقناع المشجعين بأن ما قدمه أمام ديبورتيفو ليس مجرد رد فعل عابر على أزمة الصيف.
لقد قال ألفاريز ما كان ينتظره كثيرون، بعدما تأخر اعتذاره لأشهر، لكن علاقته بالجماهير لن تتحدد بما قاله في ليلة واحدة. فهل تنجح أفعاله القادمة في استعادة ثقة مشجعي أتلتيكو مدريد، حتى عندما لا يكون صاحب هدف الفوز؟








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد