تقدم الدولي المغربي أيوب بوعدي إلى المركز السادس في جائزة كوبا لأفضل لاعب شاب في العالم لعام 2026، بعدما كان قد حل تاسعاً في النسخة الماضية، حين كان يمثل فرنسا على مستوى المنتخبات السنية. وخلال عام واحد، انتقل لاعب الوسط من ليل إلى مانشستر سيتي، وخاض أول كأس عالم له بقميص المغرب، ليعود إلى قائمة أفضل المواهب العالمية بمكانة أفضل.
وكان بوعدي قد أنهى نسخة 2025 في المركز التاسع مناصفة مع الإنجليزي مايلز لويس سكيلي، دون أن يحصل أي منهما على نقطة في التصويت، وفق الاتحاد الأوروبي. ورغم أن وجوده بين المرشحين في سن السابعة عشرة كان إنجازاً بحد ذاته، فإن تطور مسيرته خلال الأشهر التالية منحه فرصة أكبر لإظهار قدراته خارج الدوري الفرنسي.
وجاءت أبرز محطاته مع المنتخب المغربي خلال كأس العالم 2026، حيث شارك أساسياً في خمس مباريات من أصل ست خاضها أسود الأطلس، قبل انتهاء مشوارهم في ربع النهائي أمام فرنسا.
وكانت مواجهة البرازيل من أكثر مبارياته لفتاً للانتباه، بعدما قدم أداءً ناضجاً في وسط الملعب، وتمكن من التعامل مع ضغط المنافس دون ارتباك. وبحسب أوبتا، أكمل بوعدي 60 تمريرة من أصل 66 بنسبة نجاح بلغت 90.7%، إلى جانب مساهمته في استعادة الكرة والتقدم بها نحو مناطق المنافس.
ولم تكن تلك المستويات مفاجئة لمن تابع تطوره مع ليل، حيث بدأ مسيرته الاحترافية في سن السادسة عشرة، وراكم 96 مباراة بقميص الفريق الفرنسي. هذه التجربة فتحت أمامه باب الانتقال إلى مانشستر سيتي خلال الصيف الماضي، ليبدأ تحدياً مختلفاً في نادٍ يضم منافسة قوية على مراكز خط الوسط.
وحمل ترتيب جائزة كوبا مفارقة لافتة، بعدما جاء بوعدي مباشرة خلف الإيفواري يان ديوماندي، صاحب المركز الخامس. وكان اللاعبان قد جذبا الأنظار في بداية المونديال، حين تألق بوعدي أمام البرازيل، بينما برز ديوماندي مع ساحل العاج أمام الإكوادور. وقد جمعتهما أوبتا آنذاك في تقرير عن المواهب التي قدمت بداية قوية في البطولة، قبل أن يعود اسماهما متجاورين في ترتيب الجائزة بعد أربعة أشهر.
واكتمل الحضور الإفريقي بالجزائري إبراهيم مازا، الذي احتل المركز التاسع، ليصبح للقارة ثلاثة ممثلين بين أفضل عشرة لاعبين شباب في العالم. ويعكس هذا الحضور قدرة المواهب الإفريقية على منافسة أبرز الأسماء الصاعدة، وإن كانت المراكز الأولى قد ذهبت إلى لاعبين آخرين، يتقدمهم الإسباني لامين يامال المتوج بالجائزة.
وبالنسبة لبوعدي، فإن المركز السادس يمنحه اعترافاً جديداً بما قدمه، لكنه يأتي أيضاً في بداية تجربة قد تكون الأصعب في مسيرته مع مانشستر سيتي. فقد نجح في إثبات قدراته مع ليل، ثم قدم نفسه للجمهور العالمي بقميص المغرب، وأصبح مطالباً الآن بتأكيد مكانته في أحد أقوى الأندية الأوروبية.
أما بالنسبة للمواهب الإفريقية، فقد حملت نسخة 2026 رسالة واضحة: ثلاثة لاعبين ضمن العشرة الأوائل، أحدهم داخل المراكز الخمسة الأولى، والثاني خلفه مباشرة. لم يعد الوصول إلى قائمة المرشحين وحده أبرز ما يمكن الحديث عنه، بعدما أصبحت المنافسة على المراكز المتقدمة واقعاً. وما ينقص هذا الجيل الآن هو أن يحوّل ذلك الحضور إلى تتويج، وهي الخطوة التي لم ينجح أي من ممثليه في تحقيقها هذا العام.








التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
إضافة تعليق جديد